735 -حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ أَخبرنَا عَبدُ العزيزِ بنُ مُحَمَّدٍ عن العلاءَ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ عن أَبِيهِ عن أَبي هُريرةَ قَالَ:
-قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا بقي نصفٌ من شَعبَانَ فلا تصُومُوا". [2]
قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي هُريرةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ لا نَعرِفُهُ إِلاَّ من هَذَا الوجهِ عَلَى هَذَا اللَّفظِ.
ومعنى هَذَا الحديثِ عِندَ بعضِ أَهلِ العلمِ أَنْ يكونَ الرَّجُلُ مُفْطرًا فإِذَا بقي شَيءٌ من شَعبَانَ أَخَذَ في الصَّومِ لِحَالِ شَهرِ رَمضَانَ.
وقد رُوِيَ عن أَبي هُريرةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُشبِهُ قَولَهُ، وهَذَا حَيثُ قَالَ النَّبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا تَقَدَّمُوا شَهرَ رَمضَانَ بصَيامٍ إِلاَّ أَنْ يُوافِقَ ذَلكَ صَومًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ". وقد دَلَّ في هَذَا الحديثِ إِنَّمَا الكَرَاهِيةُ عَلَى من يَتَعَمَّدُ الصِّيَامِ لِحَالِ رَمضَانَ. [3]
736 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن مَنيعٍ أَخبرنَا يزيدُ بن هارُونَ أَخبرنَا الحجَّاجُ بنُ أَرطأةَ عن يَحيَى بنِ أَبي كَثيرٍ عن عُروَةَ عن عائِشةَ قَالَتْ:
-"فقدتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيلَةً فَخَرَجتُ فإِذَا هُوَ بالبقيعِ، فَقَالَ: أَكنتِ تَخَافينَ أَنْ يَحيفَ الله عَليكِ ورَسُولُهُ؟ قُلتُ: يا رَسُولَ الله ظَنَنتُ أَنَّكَ أَتَيتَ بعضَ نِسائِكَ، فَقَالَ: إِنَّ الله تَبَارَكَ وتَعَالى يَنزِلُ لَيلَةَ النِّصفُ من شَعبَانَ إلى سماءِ الدُّنيا فيغفرُ لأَكثرَ من عددِ شعرِ غَنَمِ كَلبٍ". [4] وفي البابِ عن أَبي بكرٍ الصِّدِّيقِ.
(1) - فجر الخميس 13/ 11 / 1415 هـ
(2) - الحديث سنده صحيح
(3) - والمعنى أن يبتديء الصوم بعد نصف شعبان لأنه مظنة التحيل للتحري لرمضان وصيام يوم الشك
(4) - الحديث ضعيف ولم يثبت في ليلة النصف من شعبان شيء