فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 229

قَالَ: سأَلتُ الزُّهريِّ فقُلتُ أَحدَّثَكَ عُروَةُ عن عائِشةَ؟ قَالَ: لَمْ أَسمعَ من عُروَةَ في هَذَا شيئًا، ولكن سمعتُ في خلافةِ سليمانَ بنِ عَبدِ الملكِ من ناسٍ عن بعضِ من سَأَلَ عائِشةَ عن هَذَا الحديثِ.

732 -حَدَّثَنَا بِهَذَا عليُّ بنُ عِيسَى بنُ يزيدَ البَغدَادِيُّ أَخبرنَا رَوحُ بنُ عُبَادَةَ عن ابنِ جُرَيحٍ فَذَكَرَ الحديثَ.

وقد ذَهَبَ قومٌ من أَهلِ العلمِ من أَصحابِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيرِهِم إِلى هَذَا الحديثِ فَرَأَوْا عَلَيهِ القَضَاءَ إِذَا أَفطَرَ، وهُوَ قَولُ مالكِ بنِ أَنسٍ. [1]

733 -حَدَّثَنَا بُندَارٌ أَخبرنَا عَبدُ الرَّحمنِ بن مهديِّ عن سفيانَ عن منصورٍ عن سالمِ ابنِ أَبي الجَعدِ عن أَبي سَلَمَةَ عن أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:

-"ما رَأَيتُ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصومُ شهرينِ متتابعينِ إِلاَّ شَعبَانَ ورَمضَانَ".

وفي البابِ عن عائِشةَ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ حديثٌ حسنٌ.

وقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ أَيضًا عن أَبي سَلَمَةَ عن عائِشةَ أَنَّها قَالَتْ:"ما رأَيتُ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في شهرٍ أَكثرَ صِيامًا منهُ في شَعبَانَ، كَانَ يصومُهُ إِلاَّ قليلًا بل كَانَ يصومُهُ كُلَّهُ". [2]

734 -حَدَّثَنَا بذلكَ هَنَّادٌ أَخبرنَا عَبدَةُ عن مُحَمَّدِ بنِ عَمرٍو أَخبرنَا أَبو سَلَمَةَ عن عائِشةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بذلكَ.

ورَوَى سالمٌ أَبُو النَّضرِ وغَيرُ واحدٍ هَذَا الحديثَ عن أَبي سَلَمَةَ عن عائِشةَ نحوَ روايةِ مُحَمَّدِ بنِ عَمرٍو.

ورُوِيَ عن ابنِ المباركِ أَنَّهُ قَالَ في هَذَا الحديثِ: وهُوَ جائزٌ في كلامِ العَرَبِ إِذَا صامَ أَكثرَ الشَّهرِ أَنْ يُقَالَ صَامَ الشَّهرَ كُلَّهُ، ويُقَالُ: قَامَ فُلانٌ لَيلَتَهُ أَجْمَعَ ولَعلَهُ تَعَشَّى واشتغَلَ ببعضِ أَمرِهِ، كأَنَ ابنَ المُبَارَكِ قد رأَى كِلاَ الحديثينِ مُتَّفِقَينِ، يقولُ: إِنَّمَا معنى هَذَا الحديثِ أَنَّه كَانَ يصومُ أَكثرَ الشَّهرِ.

(1) - والصواب أنه لا قضاء عليه وعلى فرض صحة الحديث وظاهر سنده أنه لا بأس به فيحمل على الاستحباب لا على الوجوب لقوله لأم هانيء (الصَّائمُ المتَطوَّعُ أَمينُ نَفْسِهِ إِنْ شَاءَ صَامَ وإِنْ شَاءَ أَفطَرَ""

(2) - سنده صحيح وهو في الصحيحين عن عائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت