فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 229

-"جاء أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي رَأَيتُ الهِلالَ، فَقَالَ: أَتَشهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ الله؟ أَتَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: يا بلالُ أَذِّنْ في النَّاسِ أَنْ يَصُومُوا غدًا".

687 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيبٍ أَخبرنَا حُسَينٌ الجُعِفيُّ عن زَائِدَةَ عن سِمَاكِ ابنِ حَربٍ نَحوَهُ.

قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ فِيهِ اختِلافٌ. ورَوَى سُفيَانُ الثَّوريُّ وغَيرُهُ عن سِمَاكِ بنِ حَربٍ عن عِكرِمَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا وأَكثرُ أَصحابِ سِمَاكٍ رَوَوْا عن سِمَاكٍ عن عِكرِمَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا.

والعملُ عَلَى هَذَا الحديثِ عِندَ أَكثر أَهلِ العلمِ، قَالُوا تُقبلُ شهادةُ رَجُلٍ واحدٍ في الصِّيَامِ. وبِهِ يقولُ ابنُ المباركِ والشَّافِعيُّ وأَحْمَدُ. [1] وقَالَ إِسحاقُ: لا يُصَامُ إِلاَّ بشهادَةِ رجلينِ ولَمْ يختَلِفْ أَهلُ العلمِ في الإِفطَارِ أَنَّهُ لا يُقبلُ فِيهِ إِلاَّ شهادةُ رجُلينِ.

688 -حَدَّثَنَا يَحيَى بنُ خَلَفٍ البَصْريُّ أَخبرنَا بِشرُ بنُ المُفضَّلِ عن خالدٍ الحذَّاءِ عن عَبدِ الرَّحمنِ بن أَبي بَكرَةَ عن أَبِيهِ قَالَ:

-قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"شَهْرَا عيدٍ لا يَنقُصَانِ: رَمضَانُ وذُو الحِجَّةِ".

قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَبي بَكرَةَ حديثٌ حسنٌ.

وقد رُوِيَ هَذَا الحديثُ عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أَبي بَكرَةَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا.

قَالَ أَحْمَدُ: معنَى هَذَا الحديثِ"شَهْرَا عيدٍ لا يَنقُصَانِ"يقولُ: لا يَنقُصَانِ مَعًا في سَنَةٍ واحدةٍ: شَهرُ رَمضَانَ وذُو الحِجَّةِ إِنْ نَقَصَ أَحَدُهُمَا تَمَّ الآخَرُ.

وقَالَ إِسحاقُ: معنَاهُ لا يَنقُصَانِ، يقولُ وإِنْ كَانَ تِسعًا وعِشرينَ فَهُوَ تَمَامٌ غَيرُ نُقصَانٍ. وعَلَى مَذهَبِ إِسحاقَ يَكونُ يَنقُصُ الشَّهرَانِ مَعًا في سَنَةٍ واحدةٍ. [2]

689 -حَدَّثَنَا عليُّ بنُ حُجْرٍ أَخبرنَا إِسماعيلُ بنُ جَعفَرٍ أَخبرنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبي حَرمَلَةَ أَخبَرَنِي كُرَيبٌ

(1) - رمضان يقبل فيه شاهد واحد لأنه عبادة فينبغي فيها الاحتياط بخلاف خروجه فلا بد فيه من شاهدين

(2) - أي لا ينقصان في الأجر فلو نقص الشهر فالاجر كامل لانهم ممتثلون وإنما أفطروا بالرؤية، وقول أحمد محتمل وذكر بعض أهل العلم أن شهرا العيد قد نقصا في بعض السنين عن الثلاثين كليهما مما يدل على أن المراد أنهما لا ينقصان في الأجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت