1720 - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: {إنَّ هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ وَأَنَا صَائِمٌ فَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ} مُتَّفَقٌ عَلَى هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا، وَأَكْثَرُهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَوْمَهُ وَجَبَ ثُمَّ نُسِخَ، وَيُقَالُ: لَمْ يَجِبْ بِحَالٍ بِدَلِيلِ خَبَرِ مُعَاوِيَةَ، وَإِنَّمَا نُسِخَ تَأْكِيدُ اسْتِحْبَابِهِ). [1]
1721 - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: {لَمَّا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَقَالَ: إذَا كَانَ عَامُ الْمُقْبِلِ إنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ قَالَ: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ} - صلى الله عليه وسلم - رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد. وَفِي لَفْظٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: {لَئِنْ بَقِيتُ إلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ} ، يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ. وَفِي رِوَايَةٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: {صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَخَالِفُوا الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا} رَوَاهُ أَحْمَدُ).
(1) - هذا يدل على أنه لم يكن واجبًا وإنما كان متاكدًا وإن صام الشهر الحرام كله فهو الأفضل لحديث (أفضل الصيام بعد رمضان صيام شهر الله المحرم) وهو أفضل الشهور بعد رمضان وإفراد العاشر الأقرب أنه مكروه)