بينما نحن جلوس عند النبي صلى الله عليه وسلم، إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، هلكت. قال: (مالك) . قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل تجد رقبة تعتقها) . قال: لا. قال: (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين) . قال: لا. فقال: (فهل تجد إطعام ستين مسكينا) . قال: لا. قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم. فبينا نحن على ذلك أتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، والعرق المكتل، قال: (أين السائل) . فقال: أنا. قال: (خذ هذا فتصدق به) . فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟. فوالله ما بين لابتيها، يريد الحرتين، أهل بيت أفقر من أهل بيتي. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه ثم قال: (أطعمه أهلك) . [1]
1835 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن الآخر وقع على امرأته في رمضان. فقال: (أتجد ما تحرر رقبة) . قال: لا. قال: (فتستطيع أن تصوم شهرين متتابعين) . قال: لا. قال: (أفتجد ما تطعم به ستين مسكينا) . قال: لا. قال: فأتي النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر، وهو الزبيل، قال: (أطعم هذا عنك) . قال: على أحوج منا، ما بين لابتيها أهل بيت أحوج منا. قال: (فأطعمه أهلك) .
32 -باب: الحجامة والقيئ للصائم.
وقال لي يحيى بن صالح: حدثنا معاوية بن سلام: حدثنا يحيى، عن عمر بن الحكم بن ثوبان: سمع أبا هريرة رضي الله عنه: إذا قاء فلا يفطر، إنما يخرج ولا يولج. ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر، والأول أصح. وقال ابن عباس وعكرمة: الصوم مما دخل وليس مما خرج. [2]
(1) استدل بهذا على أن كفارة الجماع تسقط عند العجز بخلاف كفارة الظهار والقتل فلا تسقط بالعجز بل تبقى في ذمته، وإذا جامع فكل يوم له كفارة.
(2) هذا هو الأصل فمن غلبه القيء فلا يفطر إما إذا استقى وطلب القيء باختياره أفطر.