-"أَنَّ أُمَّ الفَضلٍ بنتَ الحارثِ بعثَتْهُ إلى مُعَاويَةَ بالشَّامِ، قَالَ: فَقَدِمتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجتَها واستُهِلَ عَلَيَّ هِلالُ رَمضَانَ وأَنا بالشَّامِ فرأَيْنَا الهِلالَ لَيلَةَ الجُمعَةِ، ثُمَّ قَدِمتُ المدينةَ في آخرِ الشَّهرِ فَسَأَلنِي ابنُ عبَّاسٍ ثُمَّ ذَكَرَ الهِلالَ فَقَالَ: متَى رأَيتُم الهِلالَ؟ فَقُلتُ: رأَينَاهُ لَيلَةَ الجُمعَةِ، فَقَالَ: أَنتَ رَأْيتُهُ لَيلَةَ الجُمعَةِ؟ فَقُلتُ رَآهُ النَّاسُ فَصَامُوا وصَامَ مُعَاويَةُ، فَقَالَ: لكِنْ رأْينَاهُ لَيلَةَ السَّبتِ فلا نَزَالُ نَصُومُ حتَّى نُكمِلَ ثلاثينَ يومًا أَو نَرَاهُ، فَقُلتُ أَلا تَكتَفِي برُؤيَةِ مُعَاويَةَ وصِيَامِهِ؟ قَالَ: لا هَكَذَا أَمرَنا رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ ابنِ عبَّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.
والعملُ عَلَى هَذَا الحديثِ عِندَ أَهلِ العلمِ أَنَّ لِكُلِّ أَهلِ بلدٍ رُؤيَتَهُمْ. [1]
690 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عليِّ المُقدَّميُّ أَخبرنَا سعيدُ بنُ عامرٍ أَخبرنَا شُعبَةُ عن عَبدِ العزيزِ بن صُهيبٍ عن أَنسِ بن مالكٍ قَالَ:
-قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من وَجَدَ تمرًا فَلْيُفطِرْ عَلَيهِ ومن لا فَلْيُفطِرْ عَلَى ماءٍ فإِنَّ الماءَ طَهُورٌ".
وفي البابِ عن سَلْمَانَ بنِ عامرٍ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ أَنسٍ لا نَعلَمُ أَحدًا رَوَاهُ عن شُعبَةَ مِثلُ هَذَا غَيرُ سعيدِ بنِ عامرٍ. وهُوَ حديثٌ غَيرُ محفوظٍ ولا نَعلَمُ لَهُ أَصلًا من حديثِ عَبدِ العزيزِ بنِ صُهيبٍ عن أَنسٍ. وقد رَوَى أَصحابُ شُعبَةَ هَذَا الحديثَ عن شُعبَةَ عن عاصمٍ الأَحوَلِ عن حَفصَةَ ابنةِ سِيرينَ عن الرَّبابِ عن سَلْمَانَ بنِ عامرٍ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وهَذَا أَصَحُّ من حديثِ سعيدِ بنِ عامرٍ. وهَكَذَا رَوَوْا عن شُعبَةَ عن عاصمٍ عن حَفصَةَ ابنةِ سِيرينَ عن سَلْمَانَ بنِ عامرٍ ولَمْ يَذْكُرْ فِيهِ شُعبَةَ عن الرَّبابِ. والصَّحيحُ ما رَوَى سُفيَانُ الثَّوريُّ وابنُ عُيَينَةَ وغَيرُ واحدٍ عن عاصمٍ الأَحوَلِ عن حَفصَةَ بنتِ سِيرينَ عن الرَّبابِ عن سَلْمَانَ بن عامرٍ. وابنُ عَونٍ يقولُ: عن أُمِّ الرَّائحِ بنتِ صُلَيعِ عن سَلْمَانَ بنِ عامرٍ. والرَّبابُ هي أُمِّ الرَّائحِ.
(1) - إذا رؤي الهلال وثبت عندهم في بلد ثبت عند جميع من بلغه الثبوت واجتهاد ابن عباس هو اجتهاد منه رضي الله عنه وذهب بعض أهل العلم إلى أن لكل أهل بلد رؤيتهم وله وجه ولكن ظاهر الأدلة العموم
(2) - فجر الخميس 29/ 5 / 1415 هـ