كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقال لرجل: (انزل فاجدح لي) . قال: يا رسول الله، الشمس؟. قال: (انزل فاجدح لي) . قال: يا رسول الله الشمس؟. قال: (انزل فاجدح لي) . فنزل فجدح له فشرب، ثم رمى بيده ها هنا، ثم قال: (إذا رأيتم الليل أقبل من ها هنا فقد أفطر الصائم) .
تابعه جرير وأبو بكر بن عياش، عن الشيباني، عن ابن أبي أوفى قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر.
1840/ 1841 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن هشام قال: حدثني أبي، عن عائشة: أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال: يا رسول الله، إني أسرد الصوم.
(1841) - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم:
أن حمزة بن عمرو الأسلمي، قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أأصوم في السفر؟. وكان كثير الصيام، فقال: (إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر) . [1]
1842 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة في رمضان فصام، حتى إذا بلغ الكديد أفطر فأفطر الناس. قال أبو عبد الله: والكديد ماء بين عسفان وقديد.
1843 - حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر: أن إسماعيل بن عبيد الله حدثه عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:
خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره في يوم حار، حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة الحر، وما فينا صائم إلا ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم وابن رواحة. [2]
(1) المسافر بالخيار والأمر فيه واسع ولكن ترك الصيام أفضل فإن اشتد عليه الأمر فيتأكد في حقه الإفطار.
(2) فيه تنبيه على جواز الصيام في السفر.