فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 229

كان الليل ذهب أبو الدرداء يقوم، قال: نم، فنام، ثم ذهب يقوم، فقال: نم، فلما كان من آخر الليل، قال سلمان: قم الآن، فصليا، فقال له سلمان: إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فأعط كل ذي حق حقه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (صدق سلمان) .

51 -باب: صوم شعبان. [1]

1868 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي النضر، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان. [2]

1869 - حدثنا معاذ بن فضالة: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة: أن عائشة رضي الله عنها حدثته قالت: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرا أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كله، وكان يقول: (خذوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا) . وأحب الصلاة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما دووم عليه وإن قلت، وكان إذا صلى صلاة داوم عليها. [3]

52 -باب: ما يذكر من صوم النبي صلى الله عليه وسلم وإفطاره.

1870 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ما صام النبي صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا قط غير رمضان، ويصوم حتى يقول القائل: لا والله لا يفطر، ويفطر حتى يقول القائل: لا والله لا يصوم. [4]

(1) مغرب الأحد 17/ 6 / 1415 هـ

(2) فيه أن المرء له الصوم ولو كثر أو يفطر ويسرد الصوم ولو كثر حسب الحاجة والقدرة والفراغ، وكان صلى الله عليه وسلم تارة يصوم شعبان كله وتارة يصوم أكثره.

(3) فيه حث على الطاعة وملل الله عز وجل يليق به سبحانه وتعالى لا نقص فيه وهكذا المكر والخداع والكيد كما يليق به سبحانه وتعالى لا يشابه المخلوقين فهو ملل بحق كما أن المكر بحق والكيد بحق.

(4) هذا فيه أن المسلم يتحرى النشاط ولا يكلف نفسه ويكلف من العمل ما لا يطيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت