وفي البابِ عن عُمَرَ وأُبَيِّ بنِ كَعبٍ وجَابرِ بنِ سَمُرَةَ وجَابرِ بنِ عَبدِ الله وابنِ عُمَرَ والفَلَتَانِ بنِ عاصِمٍ وأَنسٍ وأَبي سعيدٍ وعَبدِ الله بنِ أُنَيسٍ وأَبي بَكرَةَ وابنِ عبَّاسٍ وبِلالٍ وعُبَادَةَ بنِ الصَّامتِ"."
قَالَ أَبُو عِيسَى: حديثُ عائِشةَ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وقَولُهَا يُجَاوِرُ تعني يعتَكِفُ وأَكثرُ الرِّواياتِ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ التَمِسُوها في العَشرِ الأَواخِرِ في كُلِّ وِترٍ". ورُوِيَ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في لَيلَةِ القَدرِ أَنَّهَا لَيلَةُ إِحدى وعِشرينَ ولَيلَةُ ثَلاثٍ وعِشرينَ وخَمسٍ وعِشرينَ وسَبعٍ وعِشرينَ وتِسعٍ وعِشرينَ وآخر لَيلَةٍ من رَمضَانَ. قَالَ الشَّافِعيُّ كَانَ هَذَا عِندِي والله أَعلَمُ أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يجيبُ عَلَى نَحوِ ما يُسأَلُ عَنهُ. يُقَالُ لَهُ نلتَمِسهَا في لَيلَةِ كَذَا فيقُولُ التَمِسُوها في لَيلَةِ كَذَا. قَالَ الشَّافِعيُّ وأَقوَى الرِّواياتِ عِندِي فِيهَا لَيلَةُ إِحدى وعِشرينَ."
قَالَ أَبُو عِيسَى: وقد رُوِيَ عن أُبَيِّ بنِ كَعبٍ أَنَّهُ كَانَ يحلفُ أَنَّها لَيلَةُ سَبعٍ وعِشرينَ ويقولُ: أَخبرنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعلامَتِها فَعَدَدْنَا وحَفِظْنَا ورُوِيَ عن أَبي قِلابَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَيلَةُ القَدرِ تنتقلُ في العَشرِ الأَواخرِ [1] أَخبرنَا بذَلكَ عَبدُ بنُ حُمَيدٍ أَخبرنَا عَبدُ الرَّزَّاقِ عن مَعمَرٍ عن أَيُّوبَ عن أَبي قِلابَةَ بِهَذَا.
790 -حَدَّثَنَا واصِلُ بنُ عَبدِ الأَعَلَى الكُوفيِّ أَخبرنَا أَبُو بكرِ بنِ عيَّاشٍ عن عاصِمٍ عن زَرِّ قَالَ: قُلتُ لأُبَيِّ بنِ كَعبٍ: أَنَّى عَلِمتَ أَبا المنذرِ أَنَّها لَيلَةُ سَبعٍ وعِشرينَ؟ قَالَ: بَلَى أَخبرنَا رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا لَيلَةٌ صَبِيحتُها تَطلعُ الشَّمسُ لَيسَ لها شُعاعٌ. فَعَدَدْنَا وحَفِظْنَا والله لقد عَلِمَ ابنُ مَسعُودٍ أَنَّهَا في رَمضَانَ وأَنَّهَا لَيلَةُ سَبعٍ وعِشرينَ ولكنْ كَرِهَ أَنْ يُخبِرَكُم فَتَتَّكُلِوا.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
791 -حَدَّثَنَا حُمَيدُ بنُ مَسعَدَةَ أَخبرنَا يَزيدُ بنُ زُرَيعٍ أَخبرنَا عُيَينَةُ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ قَالَ حدَّثني أَبي قَالَ: ذُكِرَتْ لَيلَةُ القَدرِ عِندَ أَبي بَكرَةَ فَقَالَ: ما أَنا بِمُلتَمِسِها لشَيءٍ سمعتُهُ مِن رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ في العَشرِ الأَواخرِ فإِنِّي سمعتُهُ يقولُ التَمِسُوها في تِسعٍ يبقين أَو سَبعٍ يبقين أَو خَمسٍ يبقين أَو ثلاثٍ أَو آخرِ لَيلَةٍ. قَالَ: وكَانَ أَبُو بَكرَةَ يُصَلِّي في العِشرينَ من رَمضَانَ كصَلاتِهِ في سَائرِ السَّنَةِ، فإِذَا دَخَلَ العَشرُ اجتَهَدَ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(1) - وهذا هو الصواب أنها تنتقل في العشر والسند صحيح إلى أبي قلابة وحديث (التمسوها في العشر الأواخر) يؤيده