صلى الله عليه وسلم:"فإنك لا تستطيع ذلك. فصم وأفطر. ونم وقم. وصم من الشهر ثلاثة أيام. فإن الحسنة بعشر أمثالها. وذلك مثل صيام الدهر"قال قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. قال:"صم يوما وأفطر يومين"قال قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك، يا رسول الله! قال:"صم يوما وأفطر يوما. وذلك صيام داود (عليه السلام) وهو أعدل الصيام" [1] قال قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك. قال رسول الله عليه وسلم:"لا أفضل من ذلك".قال عبدالله بن عمرو رضي الله عنه: لأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحب إلي من أهلي ومالي. [2]
182 - (1159) وحدثنا عبدالله بن محمد الرومي. حدثنا النضر بن محمد. حدثنا عكرمة (وهو ابن عمار) حدثنا يحيى قال: انطلقت أنا وعبدالله بن يزيد حتى نأتي أبا سلمة. فأرسلنا إليه رسولا. فخرج علينا. وإذا عند باب داره مسجد. قال:
فكنا في المسجد حتى خرج إلينا. فقال: إن تشاؤوا، أن تدخلوا، وإن تشاؤوا، أن تقعدوا ههنا. قال فقلنا: لا. بل نقعد ههنا. فحدثنا. قال: حدثني عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما. قال: كنت أصوم الدهر واقرأ القرآن كل ليلة. قال: فإما ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم، وإما أرسل إلي فأتيته. فقال لي:"ألم أخبر أنك تصوم الدهر وتقرأ القرآن كل ليلة؟"فقلت: بلى يا نبي الله! ولم أرد بذلك إلا الخير. قال:"فإن بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام"قلت: يا نبي الله! إني أطيق أفضل من ذلك. قال"فإن لزوجك عليك حقا. وإن لزورك عليك حقا. ولجسدك عليك حقا"فصم صوم داود نبي الله (صلى الله عليه وسلم) فإنه كان أعبد الناس". قال قلت: يا نبي الله! وما صوم داود؟ قال"كان يصوم يوما ويفطر يوما"قال"واقرأ القرآن في كل شهر"قال قلت: يا نبي الله! إني أطيق أفضل من ذلك. قال:"فاقرأة في كل عشرين"قال قلت: يا نبي الله! إني أطيق أفضل من ذلك. قال:"فاقرأه في كل عشر"قال قلت: يا نبي الله! إني أطيق أكثر من ذلك. قال:"
"فاقرأه في كل سبع، ولا تزد على ذلك. [3] فإن لزوجك عليك حقا. ولزورك عليك حقا. ولجسدك عليك حقا".
(1) وهذا فيما إذا لم يشغله الصوم عما هو أهم من طلب المعيشة وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وجهاد وغيره فإذا شغله فلا يصوم.
(2) لأنه شق عليه بعد ذلك.
-لو أسلم رجل ثم مات فإنه لا يدخل من باب الريان لأنه لم يدركه الصيام وإنما يدخل من غيره من الأبواب.
(3) الأفضل أن لا ينقص في قراءته عن ثلاث لحديث (لا يفقه القرآن من قرأه في أقل من ثلاث) وظاهره العموم يعم رمضان وغيره وسنده لا بأس به.