فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 1954

وقال ابن حجر في (الفتح 13/ 460) : ذكره البخاري في (خلق أفعال العباد) عن ميسرة. وضعفه الألباني في (ضعيف الجامع 5/ 3) ورواه الحاكم في (المستدرك 1/ 570، 571) وصححه على شرطهما، وتعقبه الذهبي بأنه منقطع. وانظر: بالتفصيل كلام محقق سنن سعيد بن منصور (2/ 405 - 412) (خلق أفعال العباد/71) وهو معلق، وقد ضعفه المحقق. وميسرة قال فيه ابن حجر: مقبول (التقريب /555) ، وراشد بن سعيد: صدوق (التقريب 204) .

شرح غريبه:

ما أذن: ما استمع يقال أذنت للشيء آذن له إذا استمعت له أَذَنا ـ بفتح الذال ـ ويقال: إن اشتقاقه من الأذن؛ لأن السماع يقع بها لذوي الآذان (أعلام الحديث 3/ 1944) . وقال ابن الأثير: أي ما استمع الله لشيء كا ستماعه لنبي يتغنى بالقرآن أي يتلوه ـ يجهر به ـ يقال فيه: أذِن يأذن أذَنًا بالتحريك (النهاية/ أذن/1/ 33) . وقال الكرماني: إن البخاري فهم من الأذن القول لا الاستماع بدليل أنه أدخله في هذا الباب {ولاتنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له} (شرح الكرماني 25/ 181) واستبعده العيني في (العمدة 25/ 154) . والظاهر أن البخاري رحمه الله تعالى إنما أدخله في الباب لذكر القرآن وهو كلام الله تعالى والله أعلم.

كأذنه: الألف والذال مفتوحتان مصدر أذنت للشيء أذنًا إذا استمعت له ومن قال كإذنه فقد وهم (غريب الحديث للخطابي 3/ 256) .

يتغنى بالقرآن: يقال تغنيت وتغانيت واستغنيت، وهو الاستغناء به عن غيره، وقال ابن عيينة: يستغني به عن الناس، وقيل: عن غيره من الأحاديث والكتب، وصحح النووي أنه من تحسين الصوت (شرح النووي 6/ 78، 79) . وفيه أقوال أخرى ذكرها ابن حجر منها الاستغناء عن أخبار الأمم الماضية (الفتح 9/ 68 - 71) (العمدة 20/ 40) وختم ابن حجر الأقوال بقوله: والحاصل أنه يمكن الجمع بين أكثر التأويلات المذكورة وأنه يحسن به صوته جاهرًا به مترنمًا على طريق التحزين مستغنيًا به عن غيره من الأخبار طالبًا به غنى النفس راجيًا غنى اليد (الفتح 9/ 72) . لكن في هذا الجمع نظرًا فالرسول

صلى الله عليه وسلم أراد معنى معينًا وظواهر أقواله في ذلك تفيد أنه أراد حسن الصوت (شرح التوحيد 2/ 319) وقد رجح ابن كثير أن المراد بتحسين الصوت بالقرآن تطريبه وتحزينه والتخشع به، وليس المراد بالتغني الاستغناء؛ لأنه خلاف الظاهر من الحديث (فضائل القرآن لابن كثير/ 122) . ويؤيد ذلك الأحاديث الواردة في الترغيب في تحسين الصوت بالقرآن، كما أن لفظ هذا الحديث يتغنى والتغني لايكون إلا بالكلام ذي الحروف والاستماع لايكون للكلام المصوت به، والاستغناء لا يحتاج إلى استماع؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت