أحاديث القسم بقول: {والذي نفسي بيده}
ثبت ذكر اليد في قسمه صلى الله عليه وسلم {والذي نفسي بيده} في أحاديث كثيرة، فهو قسم كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يقسم به والمعنى: أن أمر نفوس العباد بيد الله أي بتقديره وتدبيره، وأنه سبحانه مالكها والمتصرف فيها، وفيه إثبات اليد لله سبحانه على الوجه الذي يليق به كالقول في سائر الصفات، وهو سبحانه منزه عن مشابهة المخلوقات في كل شيء وموصوف بصفات الكمال اللائق به [1] .
وسأورد بإذن الله تعالى جميع الأحاديث التي وقفت عليها في الكتب الستة مما أقسم فيه صلى الله عليه وسلم بذلك:
714 - (348) حديث أبي هريرة، وزيد بن خالد الجهني معًا رضي الله عنهما:
أن رجلًا زنى ابنه بامرأة رجل ـ وكان الشاب أجيرًا عنده ـ فافتدى الأب من زوج المرأة بمائة شاة وخادم، ثم سأل رجالًا من أهل العلم، فأخبروه أن على ابنه جلد مائة وتغريب عام، وعلى المرأة الرجم. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: {والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله جل ذكره} وحكم برد المائة شاة والخادم، وبجلد الابن ويغرَّب عامًا، وأرسل أحد الصحابة إلى المرأة وقال: {إن اعترفت فارجمها} فاعترفت فرجمها. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والنسائي. وجاء في بعض الروايات بدون القسم.
التخريج:
خ: كتاب الشروط: باب الشروط التي لاتحل في الحدود (3/ 250) (الفتح 5/ 323، 324)
كتاب الحدود: باب الاعتراف بالزنا (8/ 207، 208) (الفتح 12/ 137)
باب من أمر غير الإمام بإقامة الحد غائبًا عنه
ثم باب إذا رمى امرأته أو امرأة غيره بالزنا عند الحاكم والناس هل على الحاكم أن يبعث إليها فيسألها عما رميت به؟ (8/ 214) (الفتح 12/ 172)
كتاب أخبار لآحاد: باب ماجاء في إجازة خبر الواحد الصدوق في الأذان والصلاة والصوم والفرائض والأحكام (9/ 110) (الفتح 13/ 233)
وانظر كتاب الصلح: باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود (3/ 241) (الفتح 5/ 301)
كتاب الأحكام: باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلًا وحده للنظر في الأمور؟ (9/ 94) (الفتح 13/ 185) .
م: كتاب الحدود: حد الزنا (11/ 205 - 207) وفي نسخة (شرح الأبي 4/ 458) : كتاب الرجم: حديث الذي زنا بامرأة من استأجره.
د: كتاب الحدود: باب المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها من جهينة (4/ 151) .
(1) (الفتح مع تعليق ابن باز 2/ 129.