فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 1954

{القريب}

المعنى في اللغة:

القرب: خلاف البعد [1] ، والقريب: قريب الدار والمكان، وهو أيضًا: النسيب والمقارب في النسب، وهو قريب المنزلة والمكانة، ويقال: قرب الشيء إذا دنا.

والتقرب: التدني إلى شيء، والتوصل إلى إنسان بقربه أو بحق [2] .

المعنى في الشرع:

الله القريب وقربه يشمل: إجابته دعوة الداعين مع إحاطة علمه بالأشياء كلها لايعزب عنه منها شيء، وكل شيء تحت قدرته وسلطانه وحكمته وتصرفه [3] .

فالله سبحانه قريب من كل متكلم يسمع ما ينطق به، أقرب إليه من حبل الوريد [4] .

وقد قيل القرب نوعان: قرب عام من كل أحد: فالله قريب بعلمه وخبرته ومراقبته ومشاهدته وإحاطته بجميع الأشياء. وقرب خاص من عابديه وسائليه ومحبيه: وهو قرب لا تدرك له حقيقته، وإنما تعلم آثاره من لطفه بعبده وعنايته وتوفيقه وتسديده، وهو قرب يقتضي المحبة والنصرة والتأييد في الحركات والسكنات. ومن آثار الإجابة للداعين والإنابة للعابدين [5] .

(1) معجم مقاييس اللغة (قرب) (5/ 80)

(2) اللسان (قرب) (6/ 3566 - 3570) .

(3) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (146 - 148) ، شأن الدعاء (102، 103) .

(4) انظر: جامع البيان (22/ 72) .

(5) تيسير الكريم الرحمن (5/ 491) ، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة 3/ 245) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت