المعنى في اللغة:
القرب: خلاف البعد [1] ، والقريب: قريب الدار والمكان، وهو أيضًا: النسيب والمقارب في النسب، وهو قريب المنزلة والمكانة، ويقال: قرب الشيء إذا دنا.
والتقرب: التدني إلى شيء، والتوصل إلى إنسان بقربه أو بحق [2] .
المعنى في الشرع:
الله القريب وقربه يشمل: إجابته دعوة الداعين مع إحاطة علمه بالأشياء كلها لايعزب عنه منها شيء، وكل شيء تحت قدرته وسلطانه وحكمته وتصرفه [3] .
فالله سبحانه قريب من كل متكلم يسمع ما ينطق به، أقرب إليه من حبل الوريد [4] .
وقد قيل القرب نوعان: قرب عام من كل أحد: فالله قريب بعلمه وخبرته ومراقبته ومشاهدته وإحاطته بجميع الأشياء. وقرب خاص من عابديه وسائليه ومحبيه: وهو قرب لا تدرك له حقيقته، وإنما تعلم آثاره من لطفه بعبده وعنايته وتوفيقه وتسديده، وهو قرب يقتضي المحبة والنصرة والتأييد في الحركات والسكنات. ومن آثار الإجابة للداعين والإنابة للعابدين [5] .
(1) معجم مقاييس اللغة (قرب) (5/ 80)
(2) اللسان (قرب) (6/ 3566 - 3570) .
(3) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (146 - 148) ، شأن الدعاء (102، 103) .
(4) انظر: جامع البيان (22/ 72) .
(5) تيسير الكريم الرحمن (5/ 491) ، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة 3/ 245) .