المعنى في اللغة:
القوت: الإمساك والحفظ والقدرة على الشيء، والقوت: ما يمسك الرمق من الرزق، وإنما سمي قوتًا؛ لأنه مِساك البدن وقوّته [1] .
ويقال: قُتُّ الرجلَ أقوته قوتًا إذا حفظت نفسه بما يقوته، والقوت: الشيء الذي يحفظ نفسه ولا فضل فيه على قدر الحفظ [2] .
المعنى في الشرع:
ذكر ابن جرير في معناه أقوالًا: المقيت هو الحفيظ والشهيد، والحسيب، والقائم على كل شيء بالتدبير والقدير. وصوّب المعنى الأخير [3] .
والله المقيت أي الحافظ الشاهد القادر على كل شيء.
فالمقيت: الحفيظ، المقتدر، الشاهد للشيء، وهو الذي ينزل الأقوات للخلق، ويقسم أرزاقهم [4] .
والمقيت: الممد فهو سبحانه دبر الحيوانات بأن جبلها على أن يحلل منها على ممر الأوقات شيئًا بعد شيء، ويعوض مما يتحلل غيره، فهو يمدها في كل وقت بما جعله قوامًا لها إلى أن يريد إبطال شيء منها فيحبس عنه ما جعله مادة لبقائه فيهلك [5] .
وجاء في بعض الروايات بلفظ المغيث بدل المقيت: وفسِّر المغيث بأنه المدرك عباده في الشدائد إذا دعوه، ومجيبهم ومخلصهم، وهو في معنى المجيب والمستجيب إلا أن الإغاثة أحق بالأفعال، والاستجابة أحق بالأقوال وقد يقع كل منهما موقع الآخر [6] .
قال ابن القيم [7] :
وهو المغيث لكل مخلوقاته وكذا يجيب إغاثة اللهفان
وروده في القرآن:
ورد المقيت مرة واحدة في قوله تعالى:
مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ
(1) معجم مقاييس اللغة (قوت) (5/ 38) .
(2) اللسان (قوت) (6/ 3768 - 3770) .
(3) انظر: تفسير ابن جرير (8/ 583، 584) .
(4) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (136) ، تفسير أسماء الله للزجاج (48) ، شأن الدعاء (68، 69) ، الحجة في بيان ... المحجة (1/ 148) ، النهاية (قوت) (4/ 118) .
(5) انظر: الأسماء والصفات (1/ 171) .
(6) انظر: مجموع الفتاوى (1/ 111) .
(7) النونية (2/ 229) .