لكنه يتقوى بحديث ابن عمر رضي الله عنهما ويكون حسنا لغيره.
وقد قال ابن كثير في (التفسير 3/ 391) حسنه البزار.
شرح غريبه:
عوراتي: العورة: كل ما يستحيا منه إذا ظهر (النهاية /عور/ 3/ 319) والمراد بها العيوب والخلل والتقصير. (تخريج الإحياء 2/ 788) .
روعاتي: جمع روعة وهي المرة الواحدة من الروع: الفزع (النهاية /روع/2/ 277) .
أغتال: أُدهى من حيث لا أشعر، وأراد به الخسف (النهاية /غيل/ 3/ 403) وقد ذكر أبو داود بعد روايته الحديث قول وكيع: يعني الخسف (سنن أبي داود 4/ 321) .
الفوائد:
(1) هذا من الأدعية الجامعة فقد استوعب الجهات الست، لأن ما يلحق الإنسان من سوء إنما يصله من أحدها ففيه الاستعاذة من تسلط الشيطان على الإنسان من جهاته كلها (تفسير ابن كثير 3/ 391) كما أن طلب العافية من أجمع الأدعية؛ لشمولها السلامة من الآفات الدينية والنقائص الحسية والمعنوية، والحادثات الدنيوية مع طلب الصبر عليها عند حلولها (شرح الطيبي(5/ 148، 149) .
(2) مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الدعوات (الفتوحات الربانية 3/ 109) .
جاءت بعض الأحاديث في هذه الصفة بصيغة أفعل التفضيل، وقد ثبت في ذلك:
582 - (279) حديث ابن عباس رضي الله عنه:
أن رسول الله سئل عن ذراري المشركين أي عمن يموت منهم وهو صغير فقال: {الله أعلم بما كانوا عاملين} ، وفي رواية: {الله إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين} رواه البخاري ومسلم وفيه تقديم وتأخير، ورواه أبو داود والنسائي.
583 - (280) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
بمثل اللفظ الأول لابن عباس رواه البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي.
584 -حديث عائشة رضي الله عنها:
وفيه زيادة أنها سألت الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذراري المؤمنين؟ فقال: {هم من آبائهم قالت: يارسول الله بلا عمل؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين} ثم سألته عن ذراري المشركين فقال: {من آبائهم قالت: بلا عمل؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين} رواه أبو داود.
التخريج:
خ: كتاب الجنائز: باب ما قيل: في أولاد المشركين (2/ 125) (الفتح 3/ 244)