المعنى في اللغة:
القُدس: الطهر، ويقال: تقدس أي تطهر.
ولم يأت من الأسماء على فُعول ـ بضم الفاء ـ إلا قدوس وسبوح [1] .
المعنى في الشرع:
القدوس هو: المبارك وهو الطاهر الذي تعالى عن كل دنس [2] وقيل: تقدسه الملائكة الكرام [3] وهو سبحانه الممدوح بالفضائل والمحاسن [4] .
الله القدوس: هو المنزه عن الأضداد والأنداد والصاحبة والولد، الموصوف بالكمال، بل المنزه عن العيوب والنقائص كلها، كما أنه منزه عن أن يقاربه أو يماثله أحد في شيء من الكمال [5] وقال ابن جرير [6] :"التقديس: هو التطهير والتعظيم ... قدوس: طهارة له وتعظيم ولذلك قيل للأرض: أرض مقدسة يعني بذلك المطهرة فمعنى قول الملائكة ونقدس لك: ننسبك إلى ما هو من صفاتك من الطهارة من الأدناس، وما أضاف إليك أهل الكفر بك، وقد قيل: إن تقديس الملائكة لربها صلاتها"، ثم ذكر بعض أقوال المفسرين ومنها: التقديس: الصلاة، أو التعظيم والتمجيد، والتكبير، والطاعة وذلك أن الصلاة والتعظيم ترجع إلى التطهير لأنها تطهره مما ينسبه إليه أهل الكفر به.
قال ابن القيم [7] :
هذا ومن أوصافه القدوس ذو الـ تنزيه بالتعظيم للرحمن
وروده في القرآن:
ورد مرتين في قوله تعالى:
{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ} [الحشر: 23] .
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ
(1) معجم مقاييس اللغة (قدس) (5/ 63، 64) ، اللسان (قدس) (6/ 3549 - 3551) .
(2) انظر: جامع البيان (28/ 36) التوحيد لابن منده (2/ 66) .
(3) انظر: تفسير ابن كثير (8/ 105) وعزاه إلى ابن جريج.
(4) انظر: الأسماء والصفات (1/ 107) .
(5) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (30) ، شأن الدعاء (40) ، تفسير ابن كثير (8/ 141) ، تيسير الكريم الرحمن ... (5/ 487) .
(6) التفسير (1/ 475، 476) .
(7) النونية (2/ 233) .