المعنى في اللغة:
الجمال: الحسن، والبهاء وهو ضد القبح، أو تجمع الخلق وعظمه ومنه الجمل؛ لعظم خلقه [1] .
والجمال يكون في الفعل والخلق، وجمّلَّه: زيّنه [2] .
المعنى في الشرع:
الله سبحانه هو الجميل بذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله فلا يمكن مخلوقًا أن يعبر عن بعض جمال ذاته حتى أن أهل الجنة مع ما هم فيه من النعيم المقيم واللذات والسرور والأفراح التي لايقدر قدرها إذا رأوا ربهم سبحانه وتعالى نسوا ما هم فيه من النعيم، وودوا لو تدوم هذه الحال، واكتسبوا من جماله ونوره جمالًا إلى جمالهم، وكانت قلوبهم في شوق دائم ونزوع إلى رؤية ربهم، ويفرحون بيوم المزيد فرحًا تكاد تطير له القلوب. وهو سبحانه الجميل في أسمائه فإنها كلها حسنى بل أحسن الأسماء على الإطلاق وأجملها قال تعالى:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] .
وكذلك هو الجميل في أوصافه، وكذلك أفعاله، كما أن كل جمال في الدنيا والآخرة منه سبحانه فهو أحق بالجمال وهو ليس كمثله شيء [3] . وهو سبحانه ذو النور والبهجة وهو المجمِل المحسن [4] . وهو حسن الأفعال كامل الأوصاف [5] . وهو ذو الأسماء الحسنى، لأن القبائح لاتليق به، وإنما تشتق أسماؤه من صفاته التي كلها مدائح وأفعاله التي كلها حكمة [6] .
قال ابن القيم [7] :
وهو الجميل على الحقيقة كيف لا ... وجمال سائر هذه الأكوان
من بعض آثار الجميل فربها ... أولى وأجدر عند ذي العرفان
فجماله بالذات والأوصاف والـ ... أفعال والأسماء بالبرهان
(1) معجم مقاييس اللغة (جمل) (1/ 481) .
(2) اللسان (جمل) (2/ 683 - 685) .
(3) انظر: روضة المحبين لابن القيم (418، 419) ، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة 3/ 227) .
(4) شأن الدعاء (102) ، إبطال التأويلات (2/ 465) .
(5) النهاية (جمل) (1/ 299) .
(6) انظر: الأسماء والصفات (1/ 115) .
(7) النونية (2/ 214) .