المعنى في اللغة:
الحياء والاستحياء هو ضد الوقاحة [1] .
المعنى في الشرع:
وصف النبي صلى الله عليه وسلم ربه تعالى بالحياء، وحياء الله لاتدركه الأفهام ولا تكيفه العقول، فهو حياء كرم وبر وجود وجلال، فإن الله سبحانه وتعالى من رحمته وكرمه وكماله وحلمه يستحي من هتك عبده وفضيحته وإحلال العقوبة به، ويستحي سبحانه أن يرد من يمد إليه يديه، وهو سبحانه يحب أهل الحياء [2] .
قال ابن القيم [3] :
وهو الحيي فليس يفضح عبده ... عند التجاهر منه بالعصيان
لكنه يلقي عليه ستره ... فهو الستير وصاحب الغفران
وروده في القرآن:
لم يرد هذا الاسم في القرآن، وإنما ورد في السنة.
122 -ورد فيه حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه:
قال أبو داود رحمه الله تعالى: حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني ثنا عيسىـ يعني ابن يونس ـ.
وقال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا محمد بن بشار حدثنا ابن أبي عدي.
وقال ابن ماجه رحمه الله تعالى: حدثنا أبو بشر بكر بن خلف ثنا ابن أبي عدي.
كلاهما قالا ثنا جعفر ـ يعني ابن ميمون صاحب الأنماط ـ حدثني أبو عثمان عن سلمان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرًا} هذا لفظ أبي داود.
وعند الترمذي: جعفر بن ميمون ـ صاحب الأنماط ـ عن أبي عثمان النهدي عن سلمان الفارسي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن الله حيي كريم يستحي إذا رفع الرجل إليه يديه أن يردهما صفرًا خائبتين} .
وعند ابن ماجه: {يستحي من عبده أن يرفع إليه يديه فيردهما صفرًا أو قال: خائبتين} .
التخريج:
د: كتاب الصلاة: باب الدعاء (2/ 79)
ت: كتاب الدعوات: باب رقم (105) (5/ 556، 557) .
جه: كتاب الدعاء: باب رفع اليدين في الدعاء (2/ 1271) .
وأخرجه البيهقي في (الأسماء والصفات 1/ 220) من طريق أبي داود.
ورواه القضاعي في (مسند الشهاب 2/ 165)
(1) معجم مقاييس اللغة (2/ 122) .
(2) انظر: مدارج السالكين (2/ 261) ، إبطال التأويلات (2/ 412، 413) ، الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة(3/ 240) .
(3) النونية (2/ 227) .