فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1954

في كتابه (التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد) ، وا لبيهقي ـ المتوفى سنة 458 هـ ـ في كتابه (الأسماء والصفات) وغيرهم.

ومن تلك الكتب ما اقتصر على صفة واحدة: كما صنع محمد بن عثمان بن أبي شيبة العبسي ـ المتوفى سنة 297 هـ ـ في كتابه (العرش وما روي فيه) ، وابن قدامة المقدسي ـ المتوفى سنة 620 هـ ـ في كتابه (إثبات صفة العلو) وغيرهما.

ويلاحظ أن جمع النصوص كان غرضًا مشتركًا غلب على من صنفوا في هذا الموضوع فلا يكاد كتاب ألَّف فيه إلا اشتمل على قدر من النصوص ما بين مقل ومكثر.

(2) إظهار حقيقة معتقد السلف في الأسماء والصفات: وتنقيتها مما ألحقه بها الأدعياء من البدع والأوهام، وبيان صحة منهج السلف الصالح، ومطابقته لدلالة الكتاب والسنة والعقل الصريح [1] ، فهدف بعض المصنفين إلى إبراز العقيدة السلفية الأصيلة، وعرضها على الناس مؤيدة بالبراهين القوية من الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم [2] .

ويتجلى هذا الغرض بما يذكره صاحب الكتاب من شرح وإيضاح للنصوص التي يستشهد بها، وبما يدفع به مقالات المخالفين الصارفين للنصوص عن ظواهرها: كما صنع ابن خزيمة في كتاب (التوحيد) ، وتقي الدين محمد بن عبد الغني المقدسي ـ المتوفى سنة 600 هـ في كتابه (الاقتصاد في الاعتقاد) وغيرهما.

وقد يفرد المصنف جزءًا من الكتاب لعرض الآثار الواردة في الموضوع لبيان عقيدة أولئك الصحابة، والتابعين والعلماء بعدهم في ذلك كما صنع الدارقطني في كتابه (النزول) ، والذهبي ـ المتوفى سنة 748 هـ ـ في كتابه (العلو للعلي الغفار) وغيرهما.

وكان من المصنفين من اكتفى بذكر عقيدة السلف الصالح في الأسماء والصفات عامة أو في الصفة التي يتناولها خاصة، دون سرد النصوص من الكتاب أو السنة، وقد يقتصر على عدد قليل من الأدلة توخيًا للإيجاز: كما صنع الإمام أحمد بن حنبل ـ المتوفى سنة 241 هـ ـ في كتابه (السنة) وهي رسالة مختصرة ذكر فيها العقيدة التي سار عليها السلف الصالح في جملة من صفات الله تعالى، وأبو بكر الإسماعيلي ـ المتوفى سنة 371 هـ في كتابه (اعتقاد أهل السنة) ، وابن قدامة المقدسي في كتابه (لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد) ، وقد يذكر المصنف عقيدته التي لم يخرج فيها عن منهج السلف كما في كتاب (اعتقاد أبي حاتم وأبي زرعة) ، وكتاب الخطيب البغدادي ـ المتوفى سنة 463 هـ ـ وسمّاه (جواب أبي بكر الخطيب البغدادي عن سؤال أهل دمشق في الصفات) وهي رسالة مختصرة أيضًا. وقد يسوق المصنف عددًا قليلًا من الأدلة لتأييد ما يقول كما صنع عبد الغني المقدسي ـ المتوفى سنة 600 هـ ـ في كتابه (عقيدة الحافظ عبد الغني المقدسي) ويغلب على المصنفات في هذا الغرض العناية بجملة من الصفات ولكن كان منهم من يركز جهده على دراسة صفة واحدة كما صنع أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار الهمداني ـ المتوفى سنة 569 هـ ـ في كتابه (فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد، وذم الاختلاف) وتناول فيه صفة الاستواء لله تعالى.

(1) من مقدمة المحقق لكتاب: شرح حديث النزول لابن تيمية (34) .

(2) من مقدمة محقق كتاب: الحجة في بيان المحجة (1/ 13) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت