المعنى في اللغة:
الرشُد، والرَّشاد، والرَشد: نقيض الغي والضلال، يقال: رشد الرجل فهو راشد: إذا أصاب وجه الأمر والطريق، وأرشده الله: هداه [1] .
المعنى في الشرع:
إن الله هو الرشيد: قوله رشد وفعله كله رشد [2] .
وهو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم أي: هداهم ودلهم عليها، وقيل: هو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سبيل السداد من غير إشارة مشير ولاتسديد مسدد [3] ، فهو سبحانه الحكيم ذو الرشد؛ لاستقامة تدبيره، وإصابته في أفعاله، وهو الذي أرشد أولياءه خاصة إلى الجنة وطرق الثواب [4] .
قال ابن القيم [5] :
وهو الرشيد فقوله وفعاله رشد وربك مرشد الحيران
وكلاهما حق فهذا وصفه والفعل للإرشاد ذاك الثاني
وروده في القرآن:
لم يرد هذا الاسم في القرآن، وجاء وصفًا لغير الله كما في قوله تعالى:
{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) } [هود: 78] .
وجاء الراشد وصفًا للمؤمنين بصيغة الجمع في قوله تعالى:
{أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ (7) } [الحجرات: 7] .
{الرزاق}
(1) اللسان (رشد) (3/ 1649، 1650) .
(2) انظر: الحق الواضح المبين (المجموعة الكاملة 3/ 253) .
(3) النهاية (رشد) (2/ 225) ، وانظر: الأسماء والصفات (1/ 201) .
(4) تفسير أسماء الله للزجاج (65) ، شأن الدعاء (97) ، الاعتقاد (38) .
(5) النونية (2/ 233) ، وذكر صاحب (الإنباه إلى ماليس من أسماء الله /24) أن الرشيد ليس من أسماء الله تعالى، وقد ... ذكر التميمي في (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله /284، 285) اسمي الراشد والرشيد فيما يرجح عدم ... ثبوتها من الأسماء.