الفوائد:
(1) اشتمل الحديث على جملة من أنواع الخير، والآداب الجامعة لمصالح الدارين (شرح النووي 13/ 185) هي:
(أ) استحباب التسمية على كل حال، وأن ذكر اسم الله يحول بين الشيطان وبين إيذاء الإنسان، ومقتضاه: أنه يتمكن من كل ذلك إذا لم يذكر اسم الله (الفتح 11/ 87) ويلحق بالمواضع المذكورة في الحديث ما في معناها (شرح النووي 13/ 185) .
(ب) الأمر بإطفاء المصابيح ذُكرت علته في حديث آخر حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم:
{وأطفئوا المصابيح؛ فإن الفويسقة ربما جرّت الفتيلة فأحرقت أهل البيت}
(خ: كتاب الاستئذان: باب لاتترك النار في البيت عند النوم(الفتح 11/ 85) وهو حديث جابر لكن لم أذكره هنا حيث لم تذكر فيه البسملة.
(ج) الأمر بإغلاق الأبواب وعلته: أن الشيطان لايفتح بابًا مغلقًا، والاحتراز من مخالطة الشيطان مندوب إليه.
(د) الأمر بتغطية الآنية وعلته وردت في الأحاديث وهي: صيانة ما فيها من الشيطان، ومن النجاسة، ومن الحشرات، ومن الوباء الذي ينزل في ليلة من السنة (شرح النووي 13/ 183) .
(2) أن الله جعل هذه الأشياء سببًا للسلامة (شرح الكرماني 13/ 202) .
(3) الأمر بمنع الصبيان من الخروج أول الليل؛ لأنه يخاف عليهم من إيذاء الشياطين لكثرتهم وانتشارهم (شرح الكرماني 13/ 201) . وذكر ابن الجوزي: أنه إنما خيف على الصبيان في ذلك الوقت؛ لأن النجاسة التي يلوذ بها الشياطين موجودة معهم غالبًا، والذكر الذي يستعصم به معدوم عندهم، والشياطين عند انتشارهم يتعلقون بما يمكنهم التعلق به فلذلك خيف على الصبيان منهم، ثم إن حركتهم في الليل أمكن (العمدة 15/ 173) .
ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم وقوله:
فمن فعله حديث حذيفة، وحديث البراء، وحديث أبي ذر رضي الله عنهم:
37 - (23) حديث حذيفة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن ينام قال: {باسمك اللهم أموت وأحيا} وإذا استيقظ من منامه قال: {الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور} ، وفي رواية: {باسمك أموت وأحيا} ، وفي ثالثة: {اللهم باسمك أحيا وأموت} رواه البخاري، وأبو داود، والترمذي.