فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 1954

وجاء ذكر الرضوان في حديثي أبي هريرة وبلال بن الحارث رضي الله عنهما:

546 - (263) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

قوله صلى الله عليه وسلم: {إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لايلقي لها بالًا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لايلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم} أخرجه البخاري، وابن ماجه مختصرًا.

547 -حديث بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه:

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إن أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله مايظن أن تبلغ مابلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة، وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما يظن أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه} رواه الترمذي وابن ماجه.

التخريج:

خ: كتاب الرقاق: باب حفظ اللسان (8/ 125) (الفتح 11/ 308) .

ت: كتاب الزهد: باب في قلة الكلام (4/ 559) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقال ابن حجر: صححه ابن حبان والحاكم (الفتح 11/ 311) انظر: (صحيح ابن حبان 1/ 514، 515) وحسَّن الأرناؤوط إسناده. (المستدرك 1/ 44، 45) وصححه ووافقه الذهبي.

جه: كتاب الفتن: باب كف اللسان في الفتنة (2/ 1312، 1313) .

شرح غريبه:

يهوي: يهبط يقال هوى يهوي هويًا إذا هبط (النهاية/هوا/5/ 284) ؛ لأن دركات النار إلى أسفل فهو نزول سقوط، ومثّل بعضهم للكلمة التي يهوي بها في النار بالكلمة التي يقولها عند سلطان جائر، أو عند غيره بالبغي أو السعي على المسلم فتكون سببًا لهلاكه، وكذا التلفظ بالسوء والفحش أو استخفاف بحق النبوة والشريعة وإن لم يعتقد ذلك وكذا ما يتكلم به للشخص يرضيه فيما يسخط الله. والكلمة التي يرفع بها درجات، ويكتب بها الرضوان هي التي يدفع بها عن المسلم مظلمة، أو يفرج بها عنه كربة، أو ينصر بها مظلومًا (الفتح 11/ 311) انظر: (شرح الكرماني 23/ 5) .

وقال ابن عيينة: هي الكلمة عند السلطان فالأولى ليرده بها عن ظلم، والثانية ليجره بها إلى ظلم (تحفة الأحوذي 6/ 610) .

لايلقي لها بالًا: لايتأملها بخاطره ولايتفكر في عاقبتها، ولايعتد بها، ولايظن أنها تؤثر شيئًا نحو قوله تعالى: {وتحسبونه هينًا وهو عند الله عظيم} [النور: 15] وقيل: البال هنا القلب. (شرح الكرماني 23/ 15) ، (الفتح 11/ 311) ، (العمدة 23/ 72)

الفوائد:

الحث على حفظ اللسان فينبغي لمن أراد أن ينطق أن يتدبر ما يقول قبل أن ينطق فإن ظهرت فيه مصلحة تكلم وإلا أمسك (الفتح 11/ 311) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت