فهرس الكتاب
ثانيهما: رميه بالقول بالقدر: قال ابن سعد: كان من أورع الناس وأفضلهم، وكانوا يرمونه بالقدر، وجزم به ابن حبان وقال: كان يرى القدر، وهجره مالك من أجله، وذكره الجوزجاني فيهم. وقيل لأحمد: كان يرمى بالقدر؟ قال: ما علمت.
وقد ذبَّ عنه غير واحد منهم، ذكر الواقدي: أنه كان رجلًا كريمًا يجلس إليه كل أحد فلا يطرده، وإن مَرِض عَادَه فكانوا يتهمونه بالقدر لذلك. وقال مصعب الزبيري: معاذ الله إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر بالمدينة وضربوهم، ونفوهم فجاء قوم من أهل القدر وجلسوا إليه، واعتصموا به من الضرب، فقال قوم: إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر، لقد حدثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط.
قال الذهبي في الميزان: متفق على عدالته، وذُكر في القدرية فالله أعلم، وقد نفى ذلك عنه الواقدي وغيره، وفي السّير: ما ذكر من قصته مع مالك وقوله: يستتاب مالك وإلا ضربت عنقه، حين بلغه رده حديث {البيعان بالخيار} : لعلها لم تصح.
وقال ابن حجر: ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة 158 هـ، وقيل 159 هـ (ع) .
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (9/ 412 - 421) ، العلل لأحمد (1/ 295، 511، 512) ، سؤالات أبي داود لأحمد (218، 219) ، بحر الدم (378) ، تاريخ الدارمي (48) ، التاريخ لابن معين (3/ 179، 239، 4/ 384) ، التاريخ الكبير (1/ 152، 153) ، الجرح والتعديل (7/ 313، 314) المراسيل (196، 197) ، الشجرة (319) ، تاريخ بغداد (2/ 296 - 305) ، المعرفة (1/ 686، 687، 2/ 163) ، الثقات لابن حبان (7/ 390، 391) ، الثقات لابن شاهين (198) ، جامع التحصيل (266) ، تهذيب الكمال (25/ 630 - 644) ، الميزان (3/ 620) ، السّير (7/ 142، 143) ، الكاشف (2/ 194) ، التهذيب (9/ 303 - 307) ، الهدي (440) ، التقريب (493، 691) .
(4) محمد بن عمرو بن عطاء: القرشي العامري المدني، كان ذا هيئة ومروءة، ووقار، وعقل. وثقه ابن سعد، وأبو حاتم وزاد: صالح الحديث، وأبو زرعة، والنسائي، وقال أبو الزناد: كان امرء صدق، وقال أبوالحسن بن القطان: جملة أمره أنه من أهل الصدق، وضعفه يحيى في رواية ووثقه في آخرى وحمل عليه الثوري من أجل القدر. وذكر ابن حجر أن هذا ليس بصواب، وقد التبس بمحمد بن عمرو بن علقمة،