قال: بلى وعزتك، ولكن لاغنى بي عن بركتك رواه البخاري، ورواه بدون لفظ العزة ففيه: {بلى يارب} وكذا رواه النسائي وفيه {بركاتك} .
التخريج:
خ: كتاب الغسل: باب من اغتسل عريانًا وحده في الخلوة، ومن تستر فالتستر أفضل (1/ 78) (الفتح 1/ 387) والحديث في هذا الموضع معطوف على حديث قبله وليس معلقًا صرح بذلك ابن حجر (الفتح 1/ 387) انظر: (تغليق التعليق 1/ 163)
وعلقه البخاري مختصرًا في كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: {وهو العزيز الحكيم} (9/ 143) (الفتح 13/ 368)
وفي كتاب الإيمان والنذور: باب الحلف بعزة الله وصفاته وكلامه (8/ 168) (الفتح 11/ 545) والروايات الأخرى الموصولة في:
كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: {يريدون أن يبدلوا كلام الله} (9/ 175) (الفتح 13/ 464) .
كتاب الأنبياء: باب قول الله تعالى: {وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين} (4/ 184) (الفتح 6/ 420) .
س: كتاب الغسل والتيمم: باب الاستتار عند الاغتسال (1/ 201) .
شرح غريبه:
يحتثي: يفتعل من الحثي أي يأخذ بيده ويرميه (مجمع بحار االأنوار/حثا 1/ 449)
قوله في رواية: {رجل جراد} معناه الجراد الكثير (النهاية/رجل/2/ 203) .
الفوائد:
(1) استدل البخاري على جواز الاغتسال عريانًا بهذه القصة حيث إن الله تعالى عاتب أيوب على السلام على جمع الجراد، ولم يعاتبه على الاغتسال عريانًا فدل على جوازه (شرح الكرماني 3/ 142) .
(2) جواز الحرص على الاستكثار من الحلال في حق من وثق من نفسه بالشكر عليه، وتسمية المال الذي يكون من هذه الجهة بركة (الفتح 6/ 421) وما جبل عليه الإنسان من حب المال فقد أعطى الله أيوب من المال قبل هذا ما فيه غناه لكنه قال لاغنى بي عن بركتك وسماه بركة؛ لأنه أرسل عليه بدون صنع آدمي أوكدِّه، بل هو من عند الله سبحانه وتعالى (شرح التوحيد 2/ 354) .
(3) جواز الحلف بأسماء الله وصفاته ووجهه: أن أيوب عليه السلام لايحلف إلا بالله، وقد ذكر
النبي صلى الله عليه وسلم عنه ذلك وأقره (الفتح 11/ 546) .
(4) أن هذا الذهب أنزله الله على نبيه صلى الله عليه وسلم على صورة الجراد جزاء صبره على البلاء ورضاه بما قدره الله (شرح التوحيد 2/ 354) .
(5) نداء الله لأيوب يجوز أن يكون بواسطة ملك، أو بدون واسطة على ظاهره؛ لأنه تجرد من قرينة تعين ذلك (الفتح 6/ 421) (شرح التوحيد 2/ 354) .