(4) أن الدم يرتفع عنه الخبث والقذارة التي كانت في الدنيا ويكسبه الله العطرية التي تلائم المرء وتوافقه (العارضة 7/ 157) .
586 - (282) ثبت فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله قال: {يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة العصر وصلاة الفجر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ــ وهو أعلم ـ: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون} وفي لفظ:
{الملائكة يتعاقبون ملائكة بالليل وملائكة بالنهار} رواه البخاري ومسلم والنسائي بألفاظ متقاربة.
التخريج:
خ: كتاب مواقيت الصلاة: باب فضل صلاة العصر (1/ 145، 146) (الفتح 2/ 33)
كتاب بدء الخلق: باب ذكر الملائكة (4/ 138) (الفتح 6/ 306)
كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: {تعرج الملائكة والروح إليه} (9/ 154) (الفتح 13/ 415)
باب كلام الرب مع جبريل ونداء الله للملائكة (9/ 174) (الفتح 13/ 461) .
م: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما (5/ 133) .
س: كتاب الصلاة: باب فضل صلاة الجماعة (1/ 240، 241)
شرح غريبه:
تعرج: العروج الصعود (النهاية/ عرج/3/ 203) .
يتعاقبون: تأتي طائفة بعد طائفة (شرح النووي 5/ 133) بحيث إذا نزلت طائفة صعدت الأخرى، ثم تعود الأولى عقب الثانية، ومنه تعقيب الجيوش: أن يجهز الأمير بعثًا إلى مدة ثم يأذن لهم في الرجوع وذلك بعد أن يجهز غيرهم إلى مدة، ثم يأذن لهم في الرجوع بعد أن يجهز الأولين (الفتح 2/ 34) .
الفوائد:
(1) بيان لطف الله تعالى بعباده المؤمنين وتكرمة لهم أن جعل اجتماع الملائكة عندهم، ومفارقتهم لهم في أوقات عبادتهم واجتماعهم على طاعة ربهم فتكون شهادتهم لهم بما شاهدوه من الخير بأحسن الثناء وأطيب الذكر. وتخصيص الصلاة دون غيرها يدل على فضلها على غيرها من الأعمال (شرح الأبي 2/ 313) (النووي 5/ 133) .
(2) جاء في رواية عند ابن خزيمة في صحيحه: أن ملائكة الليل وملائكة النهار تجتمع في الصلاتين فيجتمعون في صلاة الفجر فتصعد ملائكة الليل وتبيت ملائكة النهار، ويجتمعون في صلاة العصر فتصعد ملائكة النهار وتبيت ملائكة الليل فيسألهم ربهم. وهذه الرواية تزيل الإشكال الذي وقع