فهرس الكتاب

الصفحة 1418 من 1954

أما حديث جابر رضي الله عنه:

فقد أعله الدارقطني حيث ذكر في (العلل 5/ل 210 ب) أنه قد اختلف على عبد الله بن محمد بن عقيل: فرواه أبو أيوب الأفريقي عنه عن جابر، وخالفه عبيد الله بن عمر، ويزيد، وابن جريج، وعمرو ابن ثابت، وزهير بن محمد، وإبراهيم بن أبي يحيى رووه عن ابن عقيل عن إبراهيم بن محمد ابن طلحة عن عمه عمران عن أمه حمنة وهو الصحيح.

هذه أقوال ستة عشرة عالما كلهم يرون صحة الحديث، أو حسنه وقد خالفهم ثمانية من العلماء، بعد ترجيح تصحيح أحمد للحديث، كما أن بعض من ضعفه عاد واستدرك به، أو دافع عنه كما تقدم عن البيهقي، وفي القائلين بالقبول أئمة جهابذة وقد ردوا على المضعفين فيقدم قولهم والله تعالى أعلم.

وقد اختار هذا من المعاصرين:

الصنعاني في (سبل السلام 1/ 101) وقال: قد صححه الأئمة.

وأحمد شاكر قال في تعليقه على (سنن الترمذي 1/ 227) حسن صحيح.

والألباني حسنه في (الإرواء 2/ 202، 203) وفي تعليقه على (المشكاة 1/ 177) وفي (صحيح/د/ 1/ 57) ، (صحيح ت/1/ 41) وفي (صحيح/جه 1/ 103) .

شرح غريبه:

الكُرْسُف: هو القطن (النهاية/ كرسف/ 4/ 163) .

احتشي: ضعيه ليمنع الدم من القطر (النهاية/حشا/1/ 392) ، وفيه إشارة إلى حسن أثر القطن وصلاحيته لذلك (المرقاة 2/ 259) .

أثج ثجا: الثج: السيلان، والصب أي أصبه صبا. (النهاية /ثجج/1/ 207) (المشارق 1/ 128) .

تلجمي: أي اجعلي موضع خروج الدم عصابة تمنعه تشبيها بوضع اللجام في فم الدابة (النهاية/لجم /4/ 235) .

تحيضي: تحيضت المرأة: إذا قعدت أيام حيضها تنتظر انقطاعه، أراد عدي نفسك حائضا، وافعلي ما تفعل الحائض، وإنما خص الست والسبع لأنهما الغالب على أيام الحائض (النهاية/حيض/1/ 469) .

في علم الله: أي فيما علم الله من أمرك من ستة أو سبعة (شرح السنة 2/ 149) أو في علمه الذي بينه للناس وشرعه لهم (شرح الطيبي 2/ 144) .

الفوائد:

(1) أن هذا الحكم ليس على وجه التخيير بل تعتبر حالتها بحال من هي مثلها، وفي مثل سنها من نساء أهل بيتها، فإن كانت عادة مثلها ستًا قعدت ستًا، وإن كانت سبعًا فسبعًا (شرح السنة 2/ 149) .

(2) أن هذا الحكم خاص بالمستحاضة التي استمر بها الدم ولم يكن لها أيام معروفة، ولم تعرف الحيض بإقباله وإدباره، وتنزل كل امرأة على الحالة التي تناسبها، فلا تتعارض الأحاديث الواردة في المستحاضة وهذا اختيار أحمد في رواية وإسحاق بن راهوية وغيرهما (مسائل أحمد برواية عبد الله 1/ 155) (سنن الترمذي 1/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت