كان أبو إسحاق السبيعي يقول: عليكم بسماك. قال ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال هو وأحمد: سماك أصلح حديثًا من عبد الملك بن عمير وقال العجلي: جائز الحديث لم يترك حديثه أحد. ونقل عبد الرزاق قول الثوري: ما سقط لسماك حديث. وإنما أراد سماك بن الفضل؛ لأن المعروف عن الثوري أنه يضعفه.
وضعفه أكثر العلماء: قال ابن المبارك: ضعيف في الحديث. قال أحمد: مضطرب الحديث. وقال ابن خراش: في حديثه لين. وقال صالح بن محمد جزرة: يضعف. وقال النسائي: ليس به بأس وفي حديثه شيء، وفي موضع: ليس بالقوي.
وقد أخدت عليه أمور:
أولها: المخالفة والغلط: سئل ابن معين: ما الذي عابه؟ قال: أسند أحاديث لم يسندها غيره. وقال ابن عمار: يقولون كان يغلط - وفي رواية: ربما خلط - ويختلفون في حديثه. وقال ابن حبان: يخطيء كثيرًا.
ثانيها: قبوله التلقين: قال شعبة: كانوا يقولون له: عكرمة عن ابن عباس؟ فيقول نعم، فأما أنا فلم أكن ألقنه. وكان شعبة لا يروي تفسيره إلا عن عكرمة. وقال النسائي: كان ربما لقن فإذا انفرد بأصل لم يكن حجة.
ثالثها: اضطرابه في حديث عكرمة: وقد خص بعضهم ضعفه بذلك. قال ابن المديني: رواية سماك عن عكرمة مضطربة، سفيان وشعبة يجعلونها عن عكرمة وإسرائيل وأبو الأحوص يقولان: عن ابن عباس. قال يعقوب: وهو في غير عكرمة صالح، وليس من المتثبتين. وقال العجلي: كان في حديث عكرمة ربما وصل الشيء عن ابن عباس وربما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كان عكرمة يحدث عن ابن عباس.
رابعها: تغيره بأخرة: قال جرير بن عبد الحميد: أتيته فرأيته يبول قائما فرجعت ولم أسأله عن شيء. قال ابن حجر: قد خرف. وقد سمع منه قديما شعبة وسفيان. قال يعقوب: حديثهما عنه صحيح مستقيم. قال ابن عدي: له حديث كثير مستقيم - إن شاء الله - وهو من كبار تابعي أهل الكوفة وأحاديثه حسان، وهو صدوق لا بأس به. وقال الذهبي في الميزان: من أوعية العلم مشهور صدوق صالح. وفي المغني: صدوق جليل. وفي السير: تجنب البخاري إخراج حديثه وعلق له استشهادا به، فسماك عن عكرمة عن ابن عباس نسخة عدة أحاديث فلا هي على شرط مسلم؛ لإعراضه عن عكرمة ولا هي على شرط البخاري؛ لإعراضه عن سماك، ولا ينبغي أن تعد صحيحة، لأن سماكًا إنما تكلم فيه من أجلها.
وقال ابن حجر في الهدي: مختلف فيه، وما له سوى موضع واحد تعليقًا ومتابعة.
وفي التقريب: صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة وقد تغير بأخرة فكان ربما يلقن، من الرابعة، مات سنة 123 هـ (خت م 4) .
ترجمته في:
العلل لأحمد (1/ 270، 2/ 498) ، بحر الدم (190، 191) ، التاريخ لابن معين (3/ 538، 554) ، التاريخ الكبير (4/ 173) ، الجرح والتعديل (4/ 280) ، المراسيل (107) ، سنن النسائي (8/ 319) المعرفة (2/ 802، 3/ 209) ، الضعفاء للعقيلي (2/ 178) ، الكامل (3/ 1299) ، الثقات لابن حبان (4/ 339) ،
تاريخ بغداد (9/ 214 - 219) ، الثقات للعجلي (1/ 436، 437) ، جامع التحصيل (191) ، الكواكب النيرات (237) ، تهذيب الكمال (12/ 115 - 121) ، السير (5/ 245 - 249) ، من تكلم فيه (95) ،