ويحيى القطان وابن معين، وقول أحمد. فإذا كان لا يحتج به في الحلال والحرام فأولى أن لا يحتج به في صفات الله سبحانه وتعالى، ثم هو مدلس وقد رواه عن يعقوب، وبعضهم يقول: عنه وعن جبير ولم يبين سماعه منهما، واختلف عليه في لفظه.
(6) ابن كثير: استغرب الحديث في التفسير (1/ 458) بعد أن إشار إلى رواية عمر في الأطيط
وقال: وعندي في صحته نظر، وأغرب من هذا حديث جبير في صفة العرش.
ومن المعاصرين:
أورده محمد بن عبد الوهاب في كتاب (التوحيد ومعه فتح المجيد / 729) ونقل صاحب (الدر النضيد /177) أن ابن عبد الوهاب ضعفه في بعض نسخ التوحيد.
وضعفه الألباني في تعليقه على (شرح الطحاوية /283، 278) قال: ضعيف الإسناد ولا يصح في أطيط العرش حديث. كما ضعفه في (ضعيف الجامع 6/ 50) ، وفي (ضعيف د/470) ، وفي تعليقه على (المشكاة 3/ 119) ، وفي (ظلال الجنة 1/ 252) .
كما ضعفه الأرناؤوط في تعليقه على (شرح السنة 1/ 177) .
ومال بعض العلماء إلى قبوله:
(1) قال ابن منده في (التوحيد 3/ 188) : إسناده صحيح متصل من رسم أبي عيسى والنسائي.
(2) الخطابي في (شرح سنن أبي داود 7/ 94 - 97) قبله وأخذ في تأويله.
(3) علق البغوي في (شرح السنة 1/ 177) تعليقًا يشعر بقبوله إياه حيث قال: الواجب فيه وأمثاله الإيمان بما جاء في الحديث والتسليم وترك التصرف فيه بالعقل والله الموفق.
(4) استشهد به ابن تيمية في (مجموع الفتاوى 10/ 554) في المنهيات وهو قول: إنا نستشفع بالله عليك. كما أنه في كتابه (بيان تلبيس الجهمية 1/ 570) نقله عنه صاحب (تخريج أحاديث الفتاوى 3/ 1127) مال إلى تقويته من طرق أخرى. كما استشهد به في (شرح حديث النزول /461، 462) على أنه سبحانه فوق العرش.
(5) استشهد به ابن القيم على إستواء الله على عرشه في (جتماع الجيوش الإسلامية /101) وأطال في الدفاع عن الحديث في (تهذيب د 7/ 94 - 99) ودافع عن ابن إسحاق وحسن حديثه مع عنعنته، ثم أيَّد الحديث بجملة من الأحاديث الدالة على علو الله سبحانه واستوائه على عرشه.
والقول بضعف الحديث أقوى حيث لم تندفع أسباب الضعف، أما ما فيه من إثبات علو الله تعالى، واستوائه سبحانه على عرشه فإنه ثابت بالكتاب والسنة الصحيحة والله أعلم.
شرح غريبه:
جهدت الأنفس: يقال جهد الرجل فهو مجهود: إذا وجد مشقة (النهاية /جهد/ 1/ 320) .