فهرس الكتاب

الصفحة 1466 من 1954

العذر: الإعذار والحجة وبيّنه قوله في آخره: {ومن أجل ذلك أنزل ... } ، وقيل: التوبة والإنابة (الفتح 13/ 400) (شرح الأبي 7/ 164) .

الفوائد:

(1) قوله {ولا أحد أحب إليه المدح من الله} تنبيه على فضل الثناء على الله سبحانه وتعالى، وتسبيحه وتهليله وتحميده وتكبيره وسائر الأذكار، وهذا فيه مصلحة للعباد؛ لأنهم يثنون على الله تعالى فيثيبهم وهو سبحانه غني عن العالمين لا ينفعه مدحهم ولا يضره تركهم ذلك (شرح النووي 17/ 77، 78) .

(2) أن الغيرة من شيمة كرام الناس وساداتهم (شرح الأبي 4/ 149) والغيرة صفة كمال ولذا أخبر

صلى الله عليه وسلم أن سعدًا غيور، وهو صلى الله عليه وسلم أغير منه والله سبحانه وتعالى أغير منه صلى الله عليه وسلم (شرح النووي 10/ 132) وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد المؤمنين غيرة ولذلك أمر بالمعروف ونهى عن المنكر، ولم تأخذه في الله لومة لائم، وأصحابه تابعون له في الغيرة (العارضة 5/ 116) .

(3) أنه صلى الله عليه وسلم لما أمرهم باستدفاع البلاء بالذكر والدعاء والصلاة والصدقة ناسب ردعهم عن المعاصي التي هي من أسباب جلب البلاء. وخص الزنا؛ لأنه أعظمها في ذلك، ولقبح هذه المعصية وشدة تأثيرها في إثارة النفوس وغلبة الغضب ناسب تخويفهم في هذا المقام من مؤاخذة الله تعالى لمن أقدم عليها (الفتح 2/ 531) (شرح الأبي 3/ 54) (شرح الكرماني 6/ 131) .

(4) أن الله تعالى لكماله المطلق مدح نفسه؛ لأنه أهل المدح والثناء ولأن الخلق لايقدرون على مدحه بما يستحق كما قال صلى الله عليه وسلم: {أنت كما أثنيت على نفسك} أما الإنسان فمنهي عن حب المدح، ومدحه نفسه نقص يلام عليه، وطلبه من الناس وتكلفه كذلك يدل على نقصه (شرح التوحيد 1/ 258) .

(5) جواز إطلاق لفظ الشخص على الله تعالى فقد صح إطلاقه صلى الله عليه وسلم هذا الاسم، والشخص كل جسم له ارتفاع وظهور، والله تعالى أظهر من كل شيء وأعظم وأكبر. وليس في إطلاق الشخص عليه محذور على أصول أهل السنة الذين يتقيدون بما قاله صلى الله عليه وسلم (شرح التوحيد 1/ 339) . وقد اعترض البيهقي على إطلاق الشخص على الله (الأسماء والصفات 2/ 57) .

(6) جواز إطلاق الشيء على الله قال البخاري في باب {قل أي شيء أكبر شهادة قل الله} [الأنعام: 19] (خ: كتاب التوحيد: باب قل أي شيء أكبر شهادة قل الله الفتح 13/ 402) ، قال البخاري: فسمى الله تعالى نفسه شيئًا، وسمى النبي صلى الله عليه وسلم القرآن شيئًا وهو صفة من صفات الله، ولكن ليس من أسماء الله الحسنى الشيء وإنما يخبر عنه تعالى أنه شيء، وكذا يخبر عن صفاته أنها شيء؛ لأن كل موجود يصح أن يقال إنه شيء وهو سبحانه شيء لا كالأشياء وهو سبحانه أكبر الأشياء إثباتًا للوجود ونفيًا للعدم (شرح التوحيد 1/ 343، 344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت