كقربه عشية عرفة وفي جوف الليل وإلى من تقرب منه شبرًا تقرب منه ذراعًا (مجموع الفتاوى 5/ 240، 241) .
ومما يدخل في صفة القرب ما ثبت أن الله تعالى قِبَل وجه المصلي، وأنه بينه وبين القبلة، وما في معناها: وقد وردت في هذا المعنى أحاديث متنوعة من رواية عدد من الصحابة هم: ابن عمر، وأنس، وأبو هريرة، وجابر، وأبو سعيد، وأبو ذر، والحارث الأشعري، وحذيفة رضي الله عنهم:
617 - (302) حديث ابن عمر رضي الله عنهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في قبلة المسجد، فتغيظ على أهل المسجد وقال: {إن الله قبل أحدكم فإذا كان في صلاته فلا يبزقن أو قال لايتنخمن، ثم نزل فحتها بيده} وفي لفظ: {فإن الله قبل وجهه} وفي لفظ: {حيال وجهه} رواه البخاري بهذه الألفاظ وجاء أول الحديث في مواضع بنحوه، ورواه مسلم مختصرًا باللفظ الثاني، ورواه أبو داود بلفظ: ... {إن الله قبل وجه أحدكم إذا صلى فلايبزق بين يديه} ورواه النسائي وابن ماجه بنحو لفظ البخاري الثاني مختصرًا.
618 - (303) حديث أنس رضي الله عنه:
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه، أو إن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته ولكن عن يساره أو تحت قدميه} ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض فقال: {أو يفعل هكذا} رواه البخاري بهذا اللفظ في موضع، وفي مواضع بنحوه ورواه مسلم بنحوه.
619 - (304) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {مابال أحدكم يقوم مستقبل ربه فيتنخع أمامه أيحب أحدكم أن يُستقبل فيتنخع في وجهه؟ فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه فإن لم يجد فليقل هكذا} وتفل في ثوبه، ثم مسح بعضه على بعض. رواه مسلم، ورواه البخاري بلفظ: إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنما يناجي الله