الطريق الأول: رجال إسناده عند أبي داود:
(1) حيوة بن شريح الحضرمي: تقدم، وهو ثقة ثبت. (راجع ص 719)
(2) بقية: تقدم، وهو ابن الوليد: وهو صدوق كثير التدليس عن الضعفاء. (راجع ص 773)
(3) بَحِيْر: تقدم، وهو ابن سعد السحولي، وهو ثقة ثبت. (راجع ص 902)
(4) خالد بن معدان: تقدم، وهو ثقة يرسل كثيرًا. (راجع ص 903)
(5) أبو بحرية: تقدم، وهو عبد الله بن قيس التراغمي: وهو مخضرم ثقة. (راجع ص 871)
الطريق الثاني: رجال إسناده عند النسائي:
وهو متفق مع أبي داود في بقية ومن فوقه، ويبقى شيخ النسائي:
عمرو بن عثمان بن سعيد: بن كثير بن دينار القرشي ـ مولاهم ـ أبو حفص الحمصي. قال أبو داود، والنسائي، ومسلمة: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو زرعة: كان أحفظ من محمد بن المصفى وأحبهما إلىِّ. وقال الذهبي في السّير: حافظ ثبت، وفي التذكرة: حافظ ثقة اجتمع له علو الأسانيد إلى المعرفة والإتقان، وفي الكاشف: صدوق حافظ.
وقال ابن حجر: صدوق، من العاشرة، مات سنة 250 هـ (د س جه) .
ترجمته في:
الجرح والتعديل (6/ 249) ، الثقات لابن حبان (8/ 488) ، المعجم المشتمل (205) ، تهذيب الكمال (22/ 144 - 146) ، السّير (12/ 305، 306) ، التذكرة (2/ 509) ، الكاشف (2/ 83) ، التهذيب (8/ 76) ، التقريب (424) .
درجة الحديث:
الحديث رجاله ثقات، لكن بقية مدلس تدليس التسوية فلابد من التصريح بالسماع أو نحوه في جميع طبقات السند وهو إنما صرح بالتحديث عن شيخه، وباقي السند معنعن فالحديث ضعيف.
وقد ضعفه به المنذري في (مختصر/د 3/ 372) حيث قال: أخرجه النسائي، وفي إسناده بقية وفيه مقال.
وذكر الدارقطني في (العلل 2/ل 47 ب، 48 أ) الاختلاف على بقية حيث رواه ابن المبارك عنه عن بحير عن خالد عن أبي بحرية عن معاذ. وخالفه غيره فرواه عبد الرحمن بن الحارث عن بقية ولم يذكر فيه أبا بحرية، وقال: القول قول ابن المبارك. ويضاف إلي ذلك أن ابن المبارك تابعه نعيم بن حماد، وعمرو بن عثمان، وابن راهويه، وعلي بن حجر، ومحمد بن مصفي، وحيوة بن شريح، ويزيد بن عبد ربه، والحوطي جميعهم رووه عن بقية كرواية ابن المبارك. وتابع عبد الرحمن على روايته منقطعًا يزيد بن هارون عند عبد ابن حميد.
لكن روايته متصلًا أرجح كما سبق، ويبقى ما يخشى من تدليس بقية، أما إسناد عبد بن حميد فهو منقطع أيضًا؛ لأن خالدًا قال أبو حاتم: لم يدرك معاذ بن جبل وربما كان بينهما اثنان (المراسيل /52) .
وقد صحح الحاكم الحديث في (المستدرك 2/ 85) على شرط مسلم ووافقه الذهبي.