فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 1954

(4) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص. قال الأوزاعي: ما رأيت قرشيًا أكمل منه، وفي رواية: أفضل منه.

مختلف فيه، وقد كثر الكلام حول روايته عن أبيه عن جده:

فقد ضعفه بعضهم مطلقًا:

قال ابن عيينة: غيره خير منه، وقال: حديثه عند الناس فيه شيء. وقال أيوب: كنت إذا جئت إليه أغطي رأسي حياءً من الناس، وقال أيوب لليث بن أبي سليم: إياك وعمرو بن شعيب فإنه صاحب كتب. وقال أبو عمرو بن العلاء: كان قتادة وعمرو بن شعيب لايعاب عليهما إلا أنهما كان لايسمعان بشيء إلا حدثا به. وكان إسماعيل بن علية لايرضاه وقال أحمد ذُكر له حديثه في كتابة الحديث، فقال إسماعيل: أعوذ بالله من الكذب، وقال أحمد: كان يذهب مذهب البصريين في منع الكتابة، وقد روى عن عمرو بن شعيب. وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه عنه الثقات فيذاكر به، وقيل لأبي داود: حجة، قال: ولا نصف حجة.

ووثقه آخرون إما مطلقًا، أو فيما يرويه عن غير أبيه:

قال ابن المديني: عمرو عندنا ثقة، وكتابه صحيح، وقال: ما روى عنه أيوب وابن جريج فذلك كله صحيح. وقال يعقوب بن شيبة: ما رأيت أحدًا من أصحابنا ممن ينظر في الحديث، وينتقي الرجال يقول في عمرو بن شعيب شيئا وحديثه عندهم صحيح، وهو عندهم ثقة ثبت، وماروى الثقات عنه فصحيح. وقال البخاري: رأيت أحمد وعليا والحميدي وإسحاق يحتجون بحديثه. وقال أبو زرعة: هو ثقة في نفسه، وما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه عن جده من المنكر. وقال صالح جزرة، والعجلي، والنسائي،

وأبو جعفر الدارمي: ثقة، ورجع ابن حبان في آخر قوليه إلى عَدّه في الثقات، وقال ابن عدي: هو في نفسه ثقة.

ومنهم من اختلف فيه قوله:

فأحمد قد سبق نقل البخاري أنه يحتج بحديثه، وفي رواية أنه قال: له أشياء مناكير، إنما نكتب حديثه نعتبره فأما أن يكون حجة فلا، وقد سأله أبو داود: يحتج بحديث عمرو ما كان عن غير أبيه؟ قال: ما أدري، وفي رواية: أنا أكتب حديثه وربما احتججنا به، وربما وجس في القلب منه شيء. كما اختلف فيه قول يحيى بن سعيد فقال: حديثه واه، وفي رواية: إذا روى عنه الثقات فهو ثقة يحتج به. وقال ابن معين في رواية: ثقة، وقال: ما أقول روى عنه الأئمة، وقال: يكتب حديثه وهو أحب إلىّ من بهز عن أبيه عن جده، وقال في رواية: ليس بذاك.

أما روايته عن أبيه عن جده فمن العلماء من ضعفها: كمغيرة بن مقسم، وابن عدي، وابن حبان. وذكروا في سبب ضعفها أمرين:

أولهما: أنه إذا كان يريد بجده محمدًا فهو مرسل لأنه لا صحبة له، وإن كان أراد عبد الله فمنقطع لأن شعيبًا لم يلقه.

وثانيهما: انها من كتاب وجده. وقال أبو زرعة: إنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه عن جده، إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها وعامة المناكير تروى عنه إنما هي عن الضعفاء. وأنه روى مناكير كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت