فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 1954

724 - (356) فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

في قصة سليمان بن داود عليهما السلام حين أقسم أن يطوف على ستين ـ وفي رواية سبعين امرأة، وفي رواية تسعين، وفي أخرى مائة أو تسع وتسعين ـ فتأتي كل منهن بفارس يجاهد في سبيل الله تعالى، ولم يستثن عليه السلام، فقال رسو ل الله صلى الله عليه وسلم: {وايم الذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانًا أجمعون} رواه البخاري ومسلم والنسائي.

وجاء في رواية عند البخاري {والذي نفس محمد بيده ... } الحديث.

وخلت بعض الروايات من الشاهد وفي بعضها: أن الملَك قال له: قل إن شاء الله، فلم يقل ونسي.

التخريج:

خ: كتاب الجهاد: باب من طلب الولد للجهاد (4/ 27) (الفتح 6/ 34)

كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم (8/ 162، 163) (الفتح 11/ 524)

وانظر: كتاب الأنبياء: باب قوله تعالى: {ووهبنا لداود سليمان} (4/ 197) (الفتح 6/ 458)

كتاب النكاح: باب قول الرجل: لأطوفن الليلة على نسائه ـ وفي نسخة نسائي ـ (7/ 50) (الفتح 9/ 339)

كفارات الإيمان: باب الاستثناء في الأيمان (8/ 182) (الفتح 11/ 602)

كتاب التوحيد: باب في المشيئة والإرادة (9/ 169) (الفتح 13/ 446، 447) .

م: كتاب الإيمان: باب الاستثناء في اليمين وغيرها (11/ 121) .

س: كتاب الأيمان والنذور: إذا حلف فقال له الرجل إن شاء الله هل له استثناء؟ (7/ 25، 26) .

الفوائد:

(1) في الحديث تنبيه على آفة التمني والإعراض عن التفويض، وما حصل من سليمان عليه السلام أنه قال ذلك على سبيل التمني للخير وجزم به؛ لأنه غلب عليه الرجاء لكونه قصد به الخير وأمر الآخرة لا لغرض الدنيا ومن ثم نسي الاستثناء؛ ليمضي فيه القدر ولم يقل: إن شاء الله بلسانه لا أنه أبي التفويض إلى الله بل كان ذلك ثابتًا في قلبه عليه السلام (الفتح 6/ 461) (شرح النووي 11/ 120) .

(2) فيه فضيلة فعل الخير وتعاطي أسبابه، وأن كثيرًا من المباح والملاذ يصير مستحبًا بالنية والقصد.

(3) استحباب الاستثناء لمن قال: سأفعل كذا لقوله تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله} [الكهف: 23، 24] ولهذا الحديث، وأن إتباع المشيئة اليمين يرفع حكمها، وهو متفق عليه بشرط الاتصال. وأن الاستثناء لايكون إلا باللفظ ولاتكفي فيه النية وهو اتفاق إلا ما حكي عن بعض المالكيه (شرح النووي 11/ 118 - 120) ، (الفتح 6/ 461، 462) ، (شرح الأبي 4/ 378، 379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت