731 - (360) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
قال: قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم: {والذي نفس محمد بيده لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا، ولضحكتم قليلًا} رواه البخاري، وفي رواية عنده عن عائشة بلفظ: {يا أمة محمد والله لو تعلمون ... } .
732 - (361) حديث أنس رضي الله عنه:
وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: {والذي نفس محمد بيده لو رأيتم ما رأيت لضحكتم قليلًا، ولبكيتم كثيرًا قلنا: ما رأيت يارسول الله، قال: رأيت الجنة والنار} رواه مسلم والنسائي.
ورواه البخاري عن أبي هريرة، وعن أنس رضي الله عنهما بدون الشاهد وفي إحداها زيادة: فغطَّى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وجوههم لهم حنين وفي لفظ: خنين.
التخريج:
خ: كتاب الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم (8/ 160، 162) (الفتح 11/ 523، 524)
وانظر كتاب الرقاق: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: {لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا} (8/ 127) (الفتح 11/ 319)
كتاب التفسير تفسير سورة المائدة: باب {لاتسألوا عن أشياء إن تبد لكم لكم تسؤكم} (6/ 68) (الفتح 8/ 280) .
م: كتاب الصلاة: باب تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما (4/ 150) .
س: كتاب السهو: باب النهي عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة (3/ 83) .
شرح غريبه:
حنين: أصل الحنين ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها (النهاية/حنن/1/ 452) والخنين: ضرب من البكاء دون الانتحاب. وأصله: خروج الصوت من الأنف كالحنين من الفم (النهاية/خنن/2/ 85) . وقال الخطابي: الخنين دون الحنين. والخنين ـ بالخاء المعجمة ـ من الأنف والحنين من الحلق والصدر (غريب الحديث 2/ 380) .
الفوائد:
(1) اختصاص النبي صلى الله عليه وسلم بمعارف بصرية وقلبية، وقد جمع الله له بين علم اليقين، وعين اليقين مع الخشية القلبية، واستحضار العظمة الإلهية على وجه لم يجتمع لغيره (الفتح 11/ 527) .
(2) أن الجنة والنار مخلوقتان (شرح النووي 4/ 151) .
(3) كثرة البكاء مع رؤية الجنة يحتمل أنه رقة على من حرمها، أو لقلة العمل الموصل إليها (شرح الأبي 2/ 180) .