فهرس الكتاب
شرح غريبه:
القنطرة: قال ابن حجر: الذي يظهر أنها طرف الصراط مما يلي الجنة ويحتمل أن تكون من غيره بين الصراط والجنة (الفتح 5/ 96) .
وقال العيني: الصواب أنها قنطرة كائنة بين الجنة والنار، وهي غير متصلة بالصراط تسمى بالصراط الثاني. وإذا ثبت أن الجسر واحد فهذا من تتمته (العمدة 12/ 285، 23/ 113) .
هُذِّبوا: خُلِّصوا من الآثام بمقاصصة بعضهم ببعض (الفتح 5/ 96) والتهذيب والتنقية بمعنى: التمييز والتخليص من التبعات (الفتح 11/ 399) .
الفوائد:
(1) الصراط منصوب على متن جهنم، وهو بين الجنة والنار فمن مر علي الصراط دخل الجنة فإذا عبروا عليه وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض، فإذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة (مجموع الفتاوى 3/ 147) .
(2) معرفتهم منازلهم في الجنة إما لأنها كانت تعرض عليهم بالغداة والعشي، أو أن الملائكة تدلهم على منازلهم فإذا وصلت بهم الملائكة كان كل أحد أعرف بمنزله {ويدخلهم الجنة عرفها لهم} [محمد: 6] وقال أكثر أهل التفسير: إذا دخل أهل الجنة الجنة يقال لهم: تفرقوا إلى منازلكم فهم أعرف بها من أهل الجمعة إذا انصرفوا (العمدة 12/ 286) . وقال مجاهد: يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم، وحيث قسم الله لهم منها لا يخطئون كأنهم ساكنوها منذ خلقوا لا يستدلون عليها أحدًا.
وقيل: إن الملك الموكل بحفظه يدله على منزله. (تفسير ابن كثير 7/ 292، 293) ، (حادي الأرواح 99/ 100) .