فهرس الكتاب
748 - (377) حديث حذيفة رضي الله عنه:
قوله صلى الله عليه وسلم: {إن حوضي لأبعد من أيْلة إلى عدن، والذي نفسي بيده إني لأذود عنه الرجال كما يذود الرجل الإبل الغريبة عن حوضه} رواه مسلم.
وجاء بلفظ {والذي نفسي بيده لآنيته أكثر من عدد النجوم، ولهو أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل والذي نفسي بيده إني لأذود ... } رواه ابن ماجه.
ورواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بنحو لفظ حذيفة بدون القسم، وكذا رواه مسلم والبخاري من حديث أنس مختصرًا.
749 - (378) حديث أبي ذر رضي الله عنه:
قال قلت: يا رسول الله ما آنيه الحوض؟ قال: {والذي نفس محمد بيده لآنيته أكثر من عدد نجوم السماء وكواكبها ألا في الليلة المظلمة المصحية} رواه مسلم والترمذي.
التخريج:
م: كتاب الطهارة: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (3/ 137)
كتاب الفضائل: باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته (15/ 61 - 64) .
ت: كتاب صفة القيامة: باب ما جاء في صفة أواني الحوض (4/ 630) وقال حسن صحيح غريب.
جه: كتاب الزهد: باب ذكر الحوض (2/ 1438) .
وانظر: خ: كتاب الرقاق: باب في الحوض (8/ 149) (الفتح 11/ 463، 464) .
شرح غريبه:
لأذود: أطردهم وأدفعهم (النهاية /ذود/2/ 172) .
ألا في الليلة المظلمة المصحية: أي التي لا غيم فيها يقال أصحت السماء فهي مصحية
(المشارق 2/ 39) وخصّها؛ لأن النجوم ترى فيها أكثر، والمراد بالمظلمة التي لا قمر فيها مع أن النجوم طالعة؛ فإن القمر يستر كثيرًا من النجوم (شرح النووي 15/ 60) .
وذكر ابن العربي أنها الليلة الصافية النقية التي ليس بها غيم يحجب نجومها والنجوم أوضح ما تظهر وأكثره إذا عدم الغيم، واشتدت الظلمة (العارضة 9/ 273) .
الفوائد:
(1) الإيمان بالحوض فرض، والتصديق به من الإيمان وهو على ظاهره عند أهل السنة والجماعة لا يتأول ولا يختلف فيه (شرح النووي 15/ 53) .
(2) أن هذا العدد للآنية على ظاهره، وليس الأمر للمبالغة بل إ نها أكثر عددًا من نجوم السماء، ولا مانع عقلي ولاشرعي يمنع من ذلك بل ورد الشرع به مؤكدًا بالقسم. (شرح الأبي 2/ 26، 6/ 108) (شرح النووي 15/ 56) .
(3) الذين يذادون عن الحوض اختلف فيهم على أقوال: