فهرس الكتاب

الصفحة 1753 من 1954

760 - (389) حديث أبي هريرة رضي الله عنه:

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {والذي نفس محمد بيده إنْ على الأرض من مؤمن إلا أنا أولى الناس به فأيكم ما ترك دَيْنا أو ضَياعًا فأنا مولاه، وأيكم ترك مالًا فإلى العَصَبة من كان} رواه مسلم، وهو عند البخاري مختصرًا بدون القسم.

التخريج:

م: كتاب الفرائض (11/ 60، 61) .

وانظر خ: كتاب الفرائض: باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: {من ترك مالًا فلأهله} (8/ 187) (الفتح 12/ 9)

شرح غريبه:

أنا أولى الناس به: أي أنا قائم بمصالحكم في حياة أحدكم وموته وأنا وليه في الحالين. (شرح النووي 11/ 60)

ضياعًا: عيالًا وأصله: مصدر ضاع يضيع ضياعًا فسمي العيال بالمصدر كما تقول من مات وترك فقرًا أي فقراء، وبكسر الضاد ضِياعًا جمع ضائع (النهاية/ضيع/3/ 107) . وقيل: عيالًا محتاجين ضائعين وهذ وصف لورثة الميت أي ترك عيالًا ذوي ضياع أي لاشيء لهم (شرح النووي 11/ 60، 61) .

العصبة: الأقارب من جهة الأب؛ لأنهم يُعصبونه ويعتصب بهم أي يحيطون به ويشتد بهم (النهاية/عصب/3/ 245) .

من كان: يتناول أنواع المنتسبين إليه بالنفس أو بالغير ويحتمل أن مَنْ شرطية (الفتح 12/ 10) .

الفوائد:

(1) أن من ترك دينًا ولم يخلف وفاء قضاه عنه الرسول صلى الله عليه وسلم، أما إن ترك مالًا فهو لورثته لا يأخذ منه صلى الله عليه وسلم شيئًا وإن ترك عيالًا محتاجين فعليه صلى الله عليه وسلم نفقتهم ومؤنتهم (شرح النووي 11/ 60، 61) .

(2) أن تسديد دين الميت كان بعد أن فتحت الفتوح، أما قبل ذلك فقد كان صلى الله عليه وسلم لايصلي على من كان عليه دين ليس له وفاء وقد روى هذا مسلم عن أبي هريرة في الموضع نفسه (الفتح 12/ 10) (شرح النووي 11/ 60) .

(3) فيه أنه لاميراث بالتبني ولا بالحلف وأن الشرع أبطلهما، وأن المال للورثة كما بُيّن في آية المواريث (شرح الأبي 4/ 323) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت