فهرس الكتاب
ثقة، وقال أحمد: لم أر أحدًا ذكره بسوء، وقدمه على سهيل وعلى محمد بن عمرو، وقال ابن سعد: قال محمد بن عمر: أخبرني مالك بن أنس قال: كانت عنده صحيفة يحدث بما فيها وصحيفته بالمدينة مشهورة. وقال الترمذي: هو ثقة عند أهل الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس.
تكلم فيه بعضهم: قال أبو حاتم: صالح الحديث روى عنه الثقات، ولكني أنكر من حديثه أشياء، وهو أشبه من العلاء بن المسيب، وقال أبو زرعة: ليس هو بأقوى ما يكون، ولم يقوِّ ابن معين أمره وقال في رواية: مضطرب الحديث ليس حديثه بحجة، وسئل عنه هو والمقبري فقال: المقبري أوثق، والعلاء ضعيف، وقال: كتابه من سمعه من الدراوردي إنما كانت صحيفة، وقال: هو وسهيل قريب من السواء، وجاء في رواية قوله: ليس به بأس، وفي أخرى: هو صالح الحديث. ونقل ابن الجوزي قول ابن معين: أحسن أحواله عندي أنه قيل له عند موته: ألا تستغفر الله؟ قال: لا أرجو أن يغفر الله لي فقد وضعت في فضل علي بن أبي طالب سبعين حديثًا. وهذا قول غريب ولعل الرواية ضعيفة فإن العلاء من رجال مالك ومسلم، ولم يذكره أحد من الأئمة بالوضع، وأقوال ابن معين الأخرى تشعر بضعف هذا الخبر؛ فلو أنه اطلع على وضعه للحديث لما داهنه بل صرح بذلك والله أعلم وقد قال ابن معين: ليس بذاك لم يزل الناس يتوقون حديثه. وتعقبه ابن عبد البر بقوله: ليت شعري مَن الناس الذين كانوا يتقون حديثه وقد حدث عنه الأئمة الجلة ومنهم مالك وشعبة والثوري وابن عيينة؟ وقال أيضًا: ليس قول ابن معين فيه بشيء. وقال أبو داود: سهيل عندنا أعلى منه، أنكروا على العلاء حديث النهي عن الصيام إذا انتصف شعبان. وقال الخليلي: مختلف فيه؛ لأنه يتفرد بأحاديث لايتابع عليها كحديثه إذا كان النصف من شعبان. وقد أخرج له مسلم في صحيحه المشاهير من حديثه دون الشواذ. وقال ابن عدي: ليس بالقوي له نسخ عن أبيه عن
أبي هريرة يرويها عن العلاء الثقات وما أرى بحديثه بأسًا.
قال الذهبي في السّير: إمام محدث صدوق لاينزل حديثه عن درجة الحسن لكن يتجنب ما أنكر عليه، وفي"من تكلم فيه": صدوق توقف بعضهم في الاحتجاج به، وقال في المغني، والميزان: صدوق مشهور.
وقال ابن حجر: صدوق ربما وهم، من الخامسة، مات سنة بضع وثلاثين ومائة (ر م 4) .
ترجمته في:
طبقات ابن سعد (9/ 330) ، العلل لأحمد (2/ 19، 483) ، تاريخ الدارمي (173، 174) ، من كلام أبي زكريا (113، 114) ، التاريخ لابن معين (3/ 262) ، التاريخ الكبير (6/ 508، 509) ، الجرح والتعديل (6/ 357، 358) ، الموضح للأوهام (1/ 222) ، الثقات للعجلي (2/ 150) ، الثقات لابن حبان (5/ 247) ، الكامل (5/ 1860) ، الضعفاء للعقيلي (3/ 341) ، الإرشاد (1/ 218، 219) ، الموضوعات (1/ 339) ، الأنساب (3/ 204، 205) ، الضعفاء لابن الجوزي (2/ 187، 188) ، البيان والتوضيح (173، 174) ، تهذيب الكمال (22/ 520 - 524) ، الميزان (3/ 102، 103) ، المغني (2/ 440) ، السّير (6/ 186، 187) ، الكاشف (2/ 105) ، التهذيب (8/ 186، 187) ، التقريب (435) .
(4) أبوه: هو عبد الرحمن بن يعقوب الجهني، المدني مولى الحُرَقة ـ بضم المهملة وفتح الراء بعدها قاف ـ من أصحاب أبي هريرة. قال ابن معين، والنسائي: ليس به بأس. وقال العجلي: ثقة. وسئل أبو حاتم: أيهما أوثق هو أو المسيب بن رافع؟ فقال: ما أقربهما.
وقال ابن حجر: ثقة، من الثالثة (ر م 4) .