فهرس الكتاب
شرح غريبه:
المثاني: ذكر أبو عبيد أنها جاءت على ثلاثة أوجه:
أولها: القرآن كله في قوله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث كتابًا متشابهًا مثاني} [الزمر: 23] وإنما سمي كذلك لأن القصص والأنباء ثنّيت فيه، ومنه هذا الحديث.
وثانيها: أنها فاتحة الكتاب لأنها تثنى في الصلاة في كل ركعة.
وثالثها: أنها دون المئين وفوق المفصل من السور؛ أي ما نقص عن المئين ورجح أبو عبيد الوجه الأول وقال: هو أجود الوجوه (غريب الحديث 3/ 145 - 148) .
الفوائد:
(1) استدل بالحديث على أن إجابة النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة فرض يعصي المرء، بتركه وأنه حكم يختص بالنبي صلى الله عليه وسلم، واختلفوا هل إحابته تفسد الصلاة، أم لا؟ .
(2) جواز تفضيل بعض القرآن على بعض، والتفضيل من حيث المعاني لا من حيث الصفة، أي أن ثواب بعضه أعظم من ثواب بعض.
(3) فيه دليل على أن الفاتحة سبع آيات (الفتح 8/ 157 - 159) (تفسير ابن كثير 1/ 24)
777 -حديث عبد المطلب بن ربيعة رضي الله عنه:
قال الترمذي رحمه الله تعالى: حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله ابن الحارث حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبًا وأنا عنده، فقال: ما أغضبك؟ قال: يارسول الله مالنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك. قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه، ثم قال: {والذي نفسي بيده لايدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله، ثم قال: ياأيها الناس، من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه} .
التخريج:
ت: كتاب المناقب: باب مناقب العباس بن عبد المطلب (5/ 652) .
ورواه النسائي في (فضائل الصحابة /22) ، وفي (الكبرى 5/ 510) عن قتيبة به.
ورواه ابن الأثير في (أسد الغابة 3/ 331) من طريق قتيبة به.
وابن أبي شيبة في (المصنف 12/ 108، 109)
ومن طريقه عبد الله بن أحمد في زوائده على (فضائل الصحابة 2/ 944)
ورواه الفسوي في (المعرفة 1/ 496، 497، 499)
ثلاثتهم من طريق ابن فضيل عن يزيد به.