إنه مروي من طريق واحد بألفاظ مختلفة ففي رواية {فوالذي نفسي بيده} وفي الثانية {فو الله} وفي الثالثة {للدنيا} وفي الرابعة {الدنيا} .
والحديث كما هو ظاهر مروي عن جماعة من الصحابة غير حديث جابر في الصحيح، وقد قال البزار كما في (كشف الأستار 4/ 269) :"قد روي هذا الحديث من وجوه وأعلى من رواه أبو الدرداء، وإسناده صحيح شاميون". وقال المنذري في (الترغيب والترهيب 4/ 71) : حديث ابن عباس رواه أحمد بإسناد لابأس به. لكن الهيثمي قال في (المجمع 10/ 287) : فيه محمد بن مصعب وقد وثق على ضعفه وبقية رجاله رجال الصحيح.
وانظر: تفصيل القول على الطرق الأخرى في كلام محقق (تلخيص الاستدراك 6/ 2950 - 2958) ، وانظر (تخريج أحاديث الإحياء 4/ 1851) ، (مجمع الزوائد 10/ 286 - 288) ، (الصحيحة 2/ 305، 306، 658 - 660، 5/ 630 - 632) .
وقوله: {لو كانت الدنيا ... } مذكور في كتب الأحاديث المشهورة:
انظر: (المقاصد الحسنة/ 549، 550) ، (الشذرة في الأحاديث المشتهرة 2/ 77، 78) ، (كشف الخفاء 2/ 207، 208) ، (تمييز الطيب من الخبيث/ 152) ، (الدرر المنتثرة /160) بتحقيق الصباغ، (أسنى المطالب/ 368) ، (النوافح العطرة /277) .
شرح غريبه:
شائلة برجلها: شال: ارتفع (النهاية/شول/2/ 510) وكل ما ارتفع فهو شائل (المشارق 2/ 260) فهي رافعة رجلها من الانتفاخ (شرح السندي 2/ 526) .
سخلة: هي ولد الغنم ذكرًا أو انثى (النهاية/سخل/2/ 350) (مجمع بحار الأنوار 3/ 50) .
الفوائد:
(1) استعمال أسلوب التشويق في بيان الأمور الهامة، وهو أسلوب تربوي سبق به الرسول
صلى الله عليه وسلم
(2) حقارة الدنيا عند الله عز وجل؛ ولذا فإنه يعطيها الكافر وهو عدو الله، والعدو لايُعطى شيئا مماله قدر عند المعطي (تحفة الأحوذي 6/ 611) ولو كان لها أدنى قدر ما متع الكافر منها أدنى تمتع (شرح الطيبي 9/ 301) .
796 -حديث أبي بن كعب رضي الله عنه: