في (صحيح الجامع 2/ 851) .
ت: كتاب الدعوات: باب منه ـ أي مما جاء من الدعاء إذا أوى إلى فراشه ـ (5/ 472، 473) ،
قال:"وفي الباب عن جابر وعائشة وحديث أبي هريرة حديث حسن".
شرح غريبه:
فلينفضه بداخلة إزاره: أو بصنفة ثوبه: طرفه مما يلي طرته (النهاية/صنف/3/ 56) ، أي طرف الإزار الذي يلي الجسد (الفتح 11/ 126) .
فإنه لايدري ما خلفه عليه: أي حدث بعده فيه (الفتح 11/ 127) ، والخلف: ـ بالتحريك والسكون ـ كل من يجيء بعد من مضى، والمعنى: لعل هامة دبت فصارت فيه بعده (النهاية/خلف/2/ 66) ، يعني أنه لايدري ما حدث في فراشه فربما جاءت حشرة أو شبهها وهو لايدري.
أخسئ: أبعده (النهاية/خسأ/2/ 31) ، والمعنى: ادفعه بالذلة (بذل المجهود 19/ 290) .
فك رهاني: فك الرهن تخليص مايوضع وثيقة للدين، والرهان هنا: نفس الإنسان؛ لأنها مرهونة بعملها. أي: خلِّصها عن حقوق الله، وحقوق الناس، وعن الذنوب (مجمع بحار الأنوار 2/ 404) .
النديِّ: بالتشديد النادي، والنادي: مجمع القوم وأهل المجلس فيقع على المجلس وأهله، والندي الأعلى: الملأ الأعلى من الملائكة (النهاية/ندا/5/ 36، 37) .
الفوائد:
(1) في الحديث أدب عظيم وحماية للإنسان مما قد يأوي إلى فراشه من الهوام الضارة فتؤذيه، وهذا من الحذر، ومن النظر في أسباب دفع سوء القدر.
(2) ينبغي لمن أراد المنام أن يمسح فراشه؛ لاحتمال أن يكون فيه مايخفى من رطوبة وغيرها (الفتح 11/ 127) ، (العمدة 2/ 289) .
(3) استحباب النوم على الجانب الأيمن؛ لأنه أسرع إلى الانتباه (شرح الكرماني 22/ 128) .
(4) استحباب افتتاح اليوم بالدعاء أن يحفظ الله العبد من المعاصي، ومن التهاون في طاعته وعبادته (تحفة الأحوذي 9/ 347) .
(5) فيه الاستسلام لله والافتقار اليه، وسؤاله مالا غنى عنه وهذا من عبادة الله تعالى ودعائه بأسمائه سبحانه وتعالى (شرح كتاب التوحيد 1/ 230) .
(6) أن الإمساك كناية عن الموت فالرحمة أو المغفرة تناسبه، والإرسال كناية عن استمرار البقاء والحفظ يناسبه (شرح الكرماني 22/ 135) . وقد قال تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (42) } [الزمر: 42] .