بما رواه عن ابن مسعود رضي الله عنه سمع رجلًا قال في التشهد: بسم الله التحيات لله، فقال له عبدالله أتأكل؟
وما ذهب إليه الطحاوي رحمه الله من ترجيح تشهد ابن مسعود معارض بغيره من الأقوال في المذاهب لكن الذي يهمنا هو أنه لاتقبل الزيادة على النصوص الثابته الصحيحة في التشهد، وقد روى الطحاوي تعليم ابن عمر مجاهدًا التشهد وقوله: زدت فيها وبركاته وزدت فيها وحده لاشريك له.
انظر (المجموع 3/ 437 - 440) (نيل الأوطار 2/ 278) (مجموع الفتاوى 22/ 285، 286) وذكر أن ماثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كله مسنون وإن كان بعضه أفضل من بعض.
ومن أقوى الأجوبة على تقوية رواية جابر بأثر ابن عمر أن مالكًا الراوي أثر ابن عمر ليس من سنة التشهد عنده التسمية في أوله والسنة عنده تشهد عمر رضي الله عنه وليس فيه ذكر ذلك. نقل ذلك عنه الباجي في (المنتقى شرح الموطأ 1/ 168) وأيَّده من جهة المعنى: بأن التشهد ذكر مشروع في الصلاة فلم يستفتح بالبسملة والتسبيح والتكبير والتحميد.
وقال الزرقاني في (شرحه على الموطأ 1/ 187) وبالجملة لم تصح رواية البسملة، ولذا قال في المدونة: لم يعرف مالك في أوله {بسم الله} أي لم يعرفه في حديث صحيح مرفوع، فلا ينافي روايته هنا عن ابن عمر موقوفًا.
وقد ضعف الألباني الحديث في: (ضعيف النسائي/39، ضعيف ابن ماجه/69) .
وخلاصة القول: أن الحديث مردود وقد تتابعت أقوال الأئمة على تعليله والرد على من قال بقبوله والله أعلم.