وللحديث شاهدان مرسلان:
فقد روى ابن أبي شيبة في (المصنف 10/ 447) من طريق عبد الملك بن عمير عن رجل عن مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ما من رجل يُحمّ فيغتسل ثلاثة أيام متتابعة فيقول عند كل غسل: بسم الله اللهم إنما اغتسلت رجاء شفائك، وتصديق نبيك محمد صلى الله عليه وسلم إلا كشف عنه}
وذكر ابن الجوزي في (اللآلئ 2/ 408) رواية المعافري أن رجلًا شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم الحمى فقال صلى الله عليه وسلم: {اغتسل ثلاثة ايام قبل طلوع الشمس وقل: بسم الله، اذهبي يا أم ملدم، فإن لم تذهب فاغتسل سبعًا} وقال: أخرجه سعيد بن منصور.
دراسة الإسناد:
(1) أحمد بن سعيد الأشقر الرِّباطي: هو أحمد بن سعيد بن ابراهيم الرِّباطي، المروزي، أبو عبد الله الأشقر. وثقه النسائي، وابن خراش، والخطيب وقال: كان ثقة فهمًا عالمًا فاضلًا، وقال أبو حاتم: أدركته ولم أكتب عنه وكتب إليّ بأحاديث وكان مولى على الرباطات. ورد بغداد أيام أحمد وقدم عليه، فعاتبه أحمد بسبب صلته بالطاهرية أمراء خرسان.
قال ابن حجر: ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة 246 هـ (خ م د ت س) .
ترجمته في:
التاريخ الكبير (1/ 6) ، الجرح والتعديل (2/ 54) ، تاريخ بغداد (4/ 165، 166) ، تهذيب الكمال (1/ 310 - 312) ، الكاشف (1/ 193) ، التهذيب (1/ 30، 31) ، التقريب (791) .
2)رَوْح بن عبادة بن العلاء بن حسان القيسي: أبو محمد البصري: حافظ كثير الحديث.
مختلف فيه: قال ابن سعد: كان ثقة ـ إن شاء الله ـ. وقال ابن معين: ليس به بأس صدوق حديثه يدل على صدقه، يحدث عن ابن عون ثم عن حماد بن زيد عن أبيه عون. وثقه العجلي، وابن شاهين، والخليلي، والبزار، والخطيب، أثنى عليه يحيى القطان قال: ما زلت أعرفه يطلب الحديث ويكتبه، كان ابن واره يذكره بخير، وكتب ابن المديني عنه عشرة الآف حديث، مازال في الحديث لم يشغل عنه، وقال أحمد: لم يكن به بأس، لم يكن متهمًا بشيء من هذا وكان جرى ذكر الكذب، وقال: كان روح يخرج الكتاب يعني أنه يحدث منه وهذا أضبط للرواية، وقال: كانوا يقولون إن روحًا لا يعرف الحديث. وقال أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي: طعن عليه اثنا عشر عالمًا أو ثلاثة عشر فلم ينفذ قولهم فيه.