كما أن ذكرهما معًا فيه تمام القدرة؛ فإن العبد إذا قال: إلى الله قبض أمري وبسطه دلاَّ بمجموعهما أنه يريد أن جميع أمره إليه [1] والكمال المطلق لله تعالى يكون باجتماع هذين الوصفين ونحوهما من الأوصاف المتقابلة التي لاينبغي أن يثنى على الله بها إلا كل واحد منها مع الآخر [2] .
قال ابن القيم [3] :
هو قابض هو باسط هو خافض هو رافع بالعدل والميزان
وروده في القرآن:
لم يردا بلفظ الاسم ولكن وردا بلفظ الفعل فوردا معًا في موضع واحد هو قوله تعالى:
{وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} [البقرة: 245] .
وجاء الفعل في بسط الرزق في عشر مواضع منها قوله تعالى:
{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ} [الشورى: 27] .
وجاء في بسط الريح في قوله تعالى:
{اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ} [الروم: 48] .
(1) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (40) .
(2) الحق الواضح المبين (258) .
(3) النونية (2/ 236) .