فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1954

وذكر ابن القيم ثلاث مراتب لإحصاء أسماء الله تعالى وهو قطب السعادة ومدار النجاة والفلاح هي:

1)إحصاء الفاظها وعددها.

2)فهم معانيها ومدلولها.

3)دعاؤه بها كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] . وللدعاء مرتبتان: دعاء الثناء والعبادة، ودعاء الطلب والمسألة. فلايثنى على الله إلابأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وكذلك لايُسأل إلا بها. (بدائع الفوائد 1/ 164) .

وأطال ابن حجر في ذكر معاني الإحصاء في (الفتح 11/ 225 - 228) ، وكذا العيني في (العمدة 23/ 29) .

الفوائد:

(1) فيه أن الله هو أشهر أسمائه تعالى؛ لإضافة الأسماء إليه. قال الطبري: ولأنه يعرف كل أسمائه به فيقال: الرحمن اسم الله، ولا يقال: الله اسم الرحمن (شرح الأبي 7/ 113) .

(2) إثبات الاسم لله عز وجل ولا يقال: الاسم غير المسمى روي عن الشافعي وغيره قولهم:"إذا سمعت الرجل يقول: الاسم غير المسمى فاشهد عليه بالزندقة"، ولا يقال: الاسم هو المسمى بل أمسك أكثرأهل السنة عن هذا، وحسب الإنسان أن ينتهي إلى قوله تعالى:

{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] . وأكثر أهل السنة يقولون: الاسم للمسمى. وهذا القول دل عليه الكتاب في الآية المذكورة والسنة في هذا الحديث (مجموع الفتاوى 6/ 206، 207) .

(3) جملة: {من أحصاها دخل الجنة} صفة للتسعة والتسعين، أو جملة مبتدأة والتقدير: إن لله أسماء بقدر هذا العدد من أحصاها دخل الجنة. كما يقول القائل: إن لي مائة غلام أعددتهم للعتق، وألف درهم أعددتها للحج. فالتقيد بالعدد هو الموصوف بهذه الصفة لا في أصل استحقاقه لذلك العدد فإنه لم يقل: إن أسماء الله تسعة وتسعون (مجموع الفتاوى 6/ 381، 22/ 486) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت