فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1954

97 ب- (39) ثبت فيه حديث ابن مسعود رضي الله عنه:

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبْر، قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة. قال: إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بَطْر الحق وغمط الناس} رواه مسلم واللفظ له، والترمذي بنحوه.

التخريج:

م: كتاب الإيمان: باب تحريم الكبر وبيانه (2/ 89) .

ت: كتاب البر والصلة: باب ماجاء في الكِبْر (4/ 361) وقال: حسن صحيح غريب.

شرح غريبه:

بطر الحق: هو أن يجعل ماجعله الله حقًا من توحيده وعبادته باطلًا، وقيل: هو أن يتجبر عن الحق فلايراه حقًا، وقيل: هو أن يتكبر عن الحق فلايقبله (النهاية/بطر/1/ 135) .

غمط الناس: وفي رواية {غمص الناس} ، الغمط: الاستهانة والاستحقار، وهو مثل الغمص.

غَمِص الناس: احتقر الناس ولم يرهم شيئًا (النهاية/غمط/3/ 386، 387) .

الفوائد:

(1) ذكر الترمذي قول بعض أهل العلم في تفسي قوله: {لا يدخل الجنة} معناه: لايخلد في النار (ت 4/ 361) ورجح النووي أن المراد أنه لايدخل الجنة دون مجازاة إن جازاه، وقيل: هذا جزاؤه لو جازاه، وقد يتكرم سبحانه بأنه لايجازيه فلابد أن يدخل كل الموحدين الجنة إما أولًا، وإما ثانيًا بعد تعذيب بعض أصحاب الكبائر الذين ماتوا مصرين عليها (شرح النووي 2/ 91) .

(2) أن الله جميل يحب الجمال، قد أدرج فيه حسن الثياب التي هي المسؤول عنها فعلم أن الله يحب الجميل من اللباس، ويدخل في عمومه وبطريق الفحوى الجميل من كل شيء، واستدل به على استحباب التجمل في الجمع والأعياد؛ إظهارًا لنعمة الله تعالى، وشكرًا له سبحانه لالمجرد الجمال (مجموع الفتاوى 22/ 124، 125) ، (الجمال/85، 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت