فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1954

وقد اقترن اسم الحي بالقيوم في كتاب الله تعالى وهما يتضمنان إثبات صفات الكمال أكمل تضمن وأصدقه، واقترانهما يستلزم سائر صفات الكمال ويدل على بقائها ودوامها، وانتفاء النقص والعدم عنها أزلا وأبدًا، وعليهما مدار الأسماء الحسنى كلها، فالحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال فلا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة، فإذا كانت حياته تعالى أكمل حياة وأتمها استلزم إثباتها إثبات كل كمال يضاد نفيه كمال الحياة [1] .

والحي يستلزم جميع الصفات، وهو أصلها [2] .

والله هو الحي حياة لاتشبه حياة الأحياء، ولا يستدرك بالعقول ولا تأخذه سنة ولانوم ولاموت، حييت به القلوب من الكفر والجهل [3] .

وروده في القرآن:

ورد الحي في خمسة مواضع قرن في ثلاثة منه بالقيوم منها قوله تعالى:

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (2) } [آل عمران: 2] .

{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111) } [طه: 111] .

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58) } [الفرقان: 58] .

(1) انظر: شرح الطحاوية (1/ 91، 92) .

(2) انظر: مجموع الفتاوى (18/ 311)

(3) انظر: التوحيد لابن منده (2/ 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت