والله سبحانه هو خالق الخلق ومنشؤهم ومتممهم ومدبرهم [1] .
وهو سبحانه المقدر الفاعل الصانع، والخلق منه على ضروب: منه خلق بيديه، ويخلق بهما إذا شاء، ومنه خلق بمشيئته وكلامه وهو يخلق إذا شاء ولم يزل موصوفًا بالخالق الباريء المصور قبل الخلق بمعنى أنه يخلق ويصور [2] .
وقيل الخالق: الذي صنف المبدعات، وجعل لكل صنف منها قدرًا، فوجد فيها الصغير والكبير والطويل والقصير، والإنسان والبهيمة، والدابة والطائر والحيوان والموات.
والخلاق هو الخالق خلقًا بعد خلق [3] .
وروده في القرآن:
ورد بلفظ: الخالق في قوله تعالى:
{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} [الحشر: 24] .
وبلفظ: خالق في سبعة مواضع منها قوله تعالى:
{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) } [الأنعام: 102] .
وجاء بصيغة الجمع في قوله تعالى:
{أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ (59) } [الواقعة: 59] .
وجاء بلفظ: أحسن الخالقين في موضعين هما قوله تعالى:
{فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) } [المؤمنون: 14] .
(1) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (37) .
(2) انظر: التوحيد لابن منده (2/ 76) .
(3) انظر: الأسماء والصفات (1/ 73، 74) .