الواو صار قولهم الذي قالوه بعينه مردودًا عليهم خاصة، وإذا أثبت الواو وقع الاشتراك معهم فيما قالوه؛ لأن الواو تجمع بين الشيئين (النهاية/سوم/2/ 426، 427) .
وذكر المباركفوري أن الصواب أن إثبات الواو وحذفها جائزان كما صحت به الروايات والواو أجود كما هو في أكثر الروايات؛ لأن السام وهوالموت علينا وعليهم ولاضرر في قوله بالواو (تحفة الأحوذي 7/ 481) .
الفوائد:
(1) استحباب تغافل أهل الفضل عن سفه المبطلين إذا لم يترتب عليه مفسدة، قال الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ: الكيس العاقل هو الفطن المتغافل (شرح النووي 14/ 147) .
(2) فضل الرفق والحث على التخلق به (شرح النووي 16/ 145) . والرفق خير كله وسبب كل خير وجالب كل نفع، ومن يحرم الرفق يفضي به إلى أن يحرم الخير (شرح الأبي 7/ 39) .
(3) جواز تسمية الله تعالى رفيقًا؛ لثبوته في السنة، وفيه جواز تسميته تعالى بما ثبت بأخبار الآحاد (شرح النووي 16/ 146) .