من البعث وهو الإرسال يقال: بعثه ويبعثه بَعْثًا: أرسله وحده، وبعث به: أرسله مع غيره، ويطلق على: إثارة بارك أو قاعد، ويقال: بعثت البعير فانبعث، والبعث: الإحياء من الله للموتى. ويقال: بعث الله الموتى أي: نشرهم ليوم البعث، وبعث الخلق: نشرهم [1] .
المعنى في الشرع:
الباعث: هو الذي يبعث من في القبور يوم البعث والنشور [2] فهو سبحانه يبعث الخلق كلهم ليوم لاشك فيه، فهو يبعثهم من الممات ويبعثهم للحساب أي يحييهم فيحشرهم للحساب؛ [3] كما قال تعالى:
{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31) } [النجم: 31]
وروده في القرآن:
لم يرد بلفظ الاسم في القرآن [4] ، لكن ورد بلفظ الفعل في ستة وثلاثين موضعًا منها قوله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا} [البقرة: 247] .
(1) لسان العرب (بعث) (1/ 307، 308) ، معجم مقاييس اللغة (بعث) (1/ 266) ولم يذكر سوى إثارة الناقة.
(2) انظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي (168) .
(3) انظر: تفسير أسماء الله للزجاج (53) ، الحجة في بيان المحجة (1/ 142) ، النهاية (بعث) (1/ 138) .
(4) وقد ذكره التميمي في (معتقد أهل السنة والجماعة في أسماء الله/ 276) فيما يرجح عدم ثبوتها من الأسماء.